تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والزيتون والطرشي الإفرنجي وغيره ، وفيها كثير من أنواع علب السردين والتونة بل حتى السمك الطري الأخضر ، يأتيها من جدة والسواحل الغربية منها . الحاصل يوجد بمكة المكرمة أنواع الخضروات والثمار والفواكه والرياحين والعطورات البلدية والهندية والإفرنجية ، وأنواع المأكولات من الحبوب وغيرها ، وأنواع الملبوسات والأقمشة والمجوهرات والمصاغات ، كل ذلك يأتيها من الهند والسند والصين ومصر والشام واليمن والعراق ، ومن بلاد الإفرنج كإنكلترا وأمريكا وفرنسا وإيطاليا وأستراليا وروسيا والعجم ، ومن بلاد جاوة والسودان والحبشة وغير ذلك من جميع أقطار الأرض ، لذلك توجد بمكة المكرمة أطعمة بلدية وأطعمة جاوية وأطعمة مصرية وأطعمة بخارية وأطعمة يمنية وأطعمة هندية وأطعمة إفرنجية ، وكلها جاهزة حاضرة يستطيع كل إنسان أن يأكل ما يشتهيه ويهوى ، وفيها من أنواع السيارات وأدواتها ، وأدوات الكهرباء وأنواع أجهزة الراديو ، وأنواع المكائن الكهربائية والماتورات والكماليات ، ما لا يدخل في حساب ، فلا يقدر أحد أن يحصي الخيرات والنعم التي في بلد اللّه الأمين . لقد كتبنا هذه النبذة الصغيرة للعلم بها في الجملة . فإن كثيرا من الأجانب البعيدين عن الحجاز يعتقدون أن بلادنا خالية من الأمور الحيوية ، ليس فيها من النبات إلا العشب ، ولا من الأطعمة إلا الخبز والتمر ، وهؤلاء معذورون لأن الكتابة عن مرافق حياة بلادنا في الجرائد والصحف الأجنبية معدومة . فسبحان القادر على كل شيء ، يرزق من يشاء بغير حساب ، لا إله إلا هو العزيز الغفار ، وصلى اللّه على سيدنا " محمد " وعلى آله وصحبه وسلم .

صلاة الجمعة في المسجد الحرام

صلاة الجمعة هي بضم الميم وإسكانها ، وتسمى الصلاة بالجمعة لاجتماع الناس لها ، وهي من خصوصيات هذه الأمة المحمدية ، وهي فرض عين لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
، وهذا الأمر هنا للوجوب ، قيل أول من سماه بالجمعة كعب بن لؤي ، وهو أول من جمع الناس بمكة وخطبهم وبشرهم ببعث النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأمرهم باتباعه .