تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

صناعة الآجر ومراكن الزرع بمكة

الآجر ويسمى عندنا باللغة العامية " الآجور " ، وهو الذي يسمونه بمصر " الطوب " ، يصنع بمكة المكرمة من ترابها من قديم الأزمان ، ويعمل في قوالب خاصة ، ثم يوقد عليه بالحطب حتى يحرق ويستوي . ومنذ سنوات قليلة بدأوا يعملوا الطوب من الإسمنت المخلوط بالرمل ، لكن لم يتقنوا صناعته ، لأن الطوب الإسمنت يتفتت وينكسر بسرعة ، مع أن الإسمنت في غاية من القوة والمتانة ، وعما قريب سيحسنون صنعه ، وكذلك يعملون مراكن الزرع من طين مكة ، فيزرعون فيها أنواع الرياحين والنرجس والأزهار .

إنارة شوارع مكة بالكهرباء

كانت شوارع مكة المكرمة وحاراتها تضاء ليلا بلمبات الكاز أي النفط ، منذ قديم العصور كبقية جميع الأقطار والممالك ، فكانت اللمبات توضع في داخل الفوانيس وتعلق على جدران المنازل والبيوت في الحارات والشوارع ، فلما انتشر الكهرباء وعم جميع المملكة استبدلت الفوانيس باللمبات الكهربائية ، وطبعا كان ذلك بالتدريج أي شيئا فشيئا ، فما جاءت سنة ( 1384 ) ألف وثلاثمائة وأربع وثمانين هجرية إلا وقد عم الكهرباء جميع مساجد مكة المكرمة وشوارعها وحاراتها وأزقتها ، بل وجبالها المسكونة أيضا ، أما المسجد الحرام فلقد تكلمنا عن تدرج إضاءته وإنارته إلى وجود الكهرباء في مبحث آخر ، فإنارة جميع مكة كانت في العهد السعودي الزاهر ، وكذلك زيادة العمران وازدياد السكان ، وسفلتة الشوارع والميادين وجميع الطرقات التي تصل بين البلدان والمحطات في كافة أطراف المملكة العربية السعودية . فسبحان مدبر الأمور ومغير الأحوال .

عدم مرور الطائرات من هواء مكة

هذا ، ومن الجدير بالذكر أن الطائرات قلما تمر من سماء مكة المشرفة ، احتراما لبيت اللّه الحرام الكعبة المعظمة ، فربما مرت طائرة من الطائرات في هواء مكة المكرمة في العام أو العامين مرة واحدة قاصدة بعض الجهات ، كمدينة الطائف . نعم لقد قامت طائرة من مدينة جدة قاصدة مكة المشرفة لأخذ مساحة جوية لها ،