تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
6 / بين مزدلفة ومسجد نمرة / 8 7 / بين مكة ورابغ / 212 8 / بين رابغ ومستورة / 40 9 / بين مستورة والمدينة المنورة / 198 10 / بين مكة والمدينة المنورة / 500 11 / بين مكة والرياض / 957

بناء البيوت والمقاولات عليها بمكة

بناء البيوت والقصور بمكة المشرفة عمل معروف من قديم الزمان ، وربما تكلمنا عنه في مبحث الكلام على أمانة العاصمة أو في غيره ، فبناء البيوت والقصور القديمة الموجودة منها إلى اليوم هو من عمل أهل مكة ، فالبناؤن المكيون قد عرفوا عمل البناء على أكمل وجه بالتمرين والممارسة العملية ، لا بالتعليم في المدارس ، ففيهم من البنائين الحذاق والمهندسين المفكرين المهرة ، من يفوقون الرجال المتعلمين في الخارج ، بل إن هؤلاء ليقفون حيارى أمام معرفة البنائين الجهلاء والمهندسين الأميين ، وهذه أعمالهم في بناء المنازل والقصور قائمة إلى اليوم وشاهدة على ذلك ، وليس هذا بمستغرب على أهل مكة الفضلاء النبلاء ، الذين نشأوا حول بيت اللّه الحرام ، ووقفوا على المشاعر العظام ، وشربوا من ماء زمزم شراب الأبرار الكرام ، ونسأل اللّه تعالى لنا ولهم حسن الختام ، والسداد على الدوام . انظر : صورة رقم 53 ، الفن المعماري القديم في المملكة العربية السعودية إن البنائين والعمال الذين يشتغلون تحت أيديهم وبإرشادهم ، لهم درجات وألقاب بينهم ، فلا ينتقل أحدهم من عمل إلى عمل أرقى ، إلا بعد إذن من المعلم الكبير ، وإذا صلح أحدهم بعد التمرين والعمل الكثير لأن يكون بناء يستقل في بناء البيوت بنفسه ، أذن له المعلم الكبير بذلك بعد أن يشرب الجميع عنده قهوة اللوز المعمولة بالحليب . وكانوا إلى سنة ( 1375 ) ألف وثلاثمائة وخمس وسبعين هجرية يبنون من حجارات جبال مكة بعد تكسيرها ، فلما جاء الإسمنت إلى البلاد صاروا يبنون به .