تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه اللّه تعالى وأحسن إليه ، ثم أعيد طبعه مرات عديدة بأحجام مختلفة ، فكان هذا المصحف الكريم واسمه ( مصحف مكة المكرمة ) أول مصحف يكتبه خطاط مكي وأول مصحف يطبع بمكة المكرمة ، فغفر اللّه تعالى لكاتبه المذكور ولمن قام بطبعه وتصحيحيه ولمن قرأ فيه ونظر إليه آمين . والحمد للّه ربّ العالمين . انظر : صورة رقم 32 ، أول صحيفة من هذا المصحف الكريم من طبعته الأولى

الفنادق في الحجاز

الفنادق " بالفتح " جمع فندق ، والأوتيلات " بالضم " جمع أوتيل ، ومعناهما " الخان " ، والخان كما في المنجد محل نزول المسافرين وتعني " الفندق " والجمع خانات والكلمة دخيلة . والخان أيضا لقب السلطان عند الأتراك . انتهى من المنجد . فالفندق في اصطلاح عصرنا عبارة عن قصر كبير به غرف عديدة متجاورة بكامل مرافقها ، وهو مبني بشكل خاص غير طراز المنازل والبيوت ، ويتكون من طابقين أو أكثر ، وفي بعض الفنادق نحو ثلاثين غرفة وفي بعضها نحو ثلاثمائة غرفة أو أكثر ، بحسب صغر الفندق وكبره وبحسب كثرة المسافرين والسواح وقلتهم . وقد يكون في كل غرفة سرير واحد وقد يكون أكثر . وهذه الفنادق أو الأوتيلات تبنى خاصة للإيجارات العامة للنزلاء فيها ، وقد تكون الإيجارات يومية وقد تكون بالشهر ، وقد تكون الأجرة للنوم والراحة فقط ، وقد تكون لهما مع تقديم الطعام حسب رغبة النزيل فيها ، وقد تكون الأجرة في بعضها قليلة مناسبة لحالة الفقراء والضعفاء ، وقد تكون في بعضها مرتفعة غالية تتناسب مع حالة الأمراء والوزراء والأغنياء ، وهي الفنادق العظيمة الممتازة ذات الأثاث الفاخر . ولم تكن الفنادق والأوتيلات موجودة في الحجاز قبل العهد السعودي الزاهر مطلقا لا صغيرة ولا كبيرة أي قبل سنة ( 1352 ) ألف وثلاثمائة واثنتين وخمسين هجرية ، وإنما كان الناس إذا نزلوا من مكة إلى جدة أو طلعوا منها إلى مكة أو سافروا إلى المدينة المنورة أو غيرها ، نزلوا في بيوت بعضهم على وجه الضيافة إذا كانت لهم بأصحابها معرفة ، أو أنهم ينزلونها بالإيجار لمدة قصيرة أو طويلة . وإذا