تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
على تعلم الكهرباء ، ثم بعد تجارب كثيرة وأتعاب مضنية ، توصل إلى اختراع التلفون ونقل الأصوات فيه بوضوح تام ، فظن بعض رجال الأعمال أن هذا من قبيل لعب الأطفال وذلك في سنة ( 1876 ) ميلادية . وقد ظهرت شركة لإظهار هذا الاختراع العظيم ، اختراع التليفون ، فصار اليوم للتلفونات فوائد كبيرة أعظم من فوائد الرسائل البريدية . هذا وقد أوفدت حكومتنا السعودية ، عن طريق مديرية البرق والبريد العامة أول بعثة للتلفونات الفنية ، وكان ذلك قبل سنة ( 1367 ) وإليك أعضاء هذه البعثة : ( 1 ) محمد كاظم ، ( 2 ) أسعد قنق ، ( 3 ) عبد الواحد خوج ، ( 4 ) يحيى عبد الجبار ، ( 5 ) سعيد حمزة ، ( 6 ) عبد الكريم بشاوري ، ( 7 ) وجدي طحلاوي ، ( 8 ) فريد توفيق ، ( 9 ) رشاد زبيدي ، ( 10 ) محمد نور سلامة . ولقد أتم هؤلاء دراساتهم في أعمال هندسة التلفونات الأتوماتيكية وغيرها ، ثم عادوا إلى بلادهم وتسلموا أعمالهم الرسمية ، كما ذكرهم صديقنا الفاضل الأستاذ صالح جمال الحريري ، وفق اللّه تعالى العاملين لخدمة بلادهم وإخوانهم آمين .

عدد التليفونات بمكة المكرمة

وجود التليفون والتلغراف بمكة المشرفة وفي غيرها من البلاد قديم يرجع عهده إلى زمن الأتراك العثمانيين ، لكن عدد التليفونات بمكة شرفها اللّه تعالى في زمن الشريف الحسين بن علي ملك البلاد الحجازية الأسبق رحمه اللّه ، لا يتجاوز العشرين من التليفونات فقط ، وذلك عند كبار موظفي حكومته ، إلى أن انتهى مدة حكمه رحمه اللّه تعالى وذلك في أوائل سنة ( 1343 ) ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين هجرية ، فمكة كانت في ذلك الزمن صغيرة الرقعة قليلة السكان . فلما استولت الحكومة السعودية على الحجاز في السنة المذكورة ، تقدمت مكة المكرمة شيئا فشيئا في جميع مرافق المدينة والعمران ، حتى بلغت في سنتنا الحاضرة سنة ( 1385 ) خمس وثمانين وثلاثمائة وألف ، مساحتها شيئا كثيرا بحيث