تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

تجار الساعات بمكة المكرمة

لم يكن موجودا بمكة المكرمة إلا أنواع قليلة من الساعات ، وكان أشهرها وأغلاها وأضبطها ساعة الجيب المعروفة " بالراسكوف " ، وكان لا ينقص ثمنها عن جنيه من الذهب ، وذلك من نحو خمسين سنة ، ثم بدوران الزمن وتقدم الرقي والتمدن ، تطور صناعة الساعات فظهر لها من الأشكال والأنواع ما يدهش العقول ويجذب الأنظار ، فوردت إلى مكة المكرمة جميع هذه الأنواع والأشكال من الساعات ، سواء ساعات الجيب أو ساعات اليد أو ساعات الحوائط والجدران ، وذلك ابتداء من سنة ( 1360 ) ألف وثلاثمائة وستين هجرية ، فلقد غزت هذه الساعات جميع الأسواق المحلية والخارجية ، فبعد أن كان المستوردون لها بمكة المكرمة بضعة أشخاص ، أصبح المستوردون لها اليوم عددا وفيرا . ولا ننسى الدولة التركية العثمانية عندما كانت متوجة بعز الخلافة الإسلامية ، ما كانت تستورده من بلاد سويسرا موطن مصانع الساعات ، من ساعات الجيب الجميلة الدقيقة ، وكانت تمتلئ من ظهرها بواسطة مفتاح منفصل عنها طوله نحو اثنين سنتي ، وغلظه كغلظ عود الكبريت ، وما زال منها إلى اليوم بقايا في بلاد العراق . هذا وإن بلاد سويسرا هي شهيرة بصنع أنواع الساعات كلها من قديم الزمن ، كما أن بلاد ألمانيا شهيرة بصنع ساعات الحائط الكبيرة بغاية الجودة ، كما أنه توجد مصانع الساعات في بلاد فرنسا وبلاد اليابان ، وأن أجود الساعات لصغيرة اليدوية والجيبية هي كما يأتي : ( 1 ) ساعات أوميغا . ( 2 ) ساعات لونجين . ( 3 ) ساعات رولكس . ( 4 ) ساعات رومر . ( 5 ) ساعات زينيت .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 156 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )