تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والبلورات ، وبائعي المكسرات من الحمص واللوز والجوز وعين الجمل ، والصنوبر والزبيب وغيرها ، وبائعي أنواع المفارش والسجاجيد الجميلة وغيرها ، وبائعي الألعاب للأطفال ، وبائعي الإسمنت والحديد والمواسير وأدوات العمارة والبناء ، إلى غير ذلك مما يطول شرحه وبيانه ، وهناك كراجات للسيارات وورشات لإصلاحها وإصلاح الآلات الكهربائية وورشات للحام الأكسوجين ونحوه ، إلى غير ذلك مما يطول شرحه وبيان . كما عندنا مستشفيات وأطباء كثيرون وصيدليات وأجزاخانات لبيع الأدوية منتشرة في طول البلاد وعرضها ، وعندنا وزارة تجارة تنظر في شؤون التجار وأحوال التجارة ، وعندنا وزارة الصحة تنظر في أحوال الأمة الكريمة من الناحية الصحية ، وعندنا وزارة الزراعة تنظر في شؤون الزراعة ، إلى غير ذلك من الوزارات المختلفة كل وزارة تنظر في أمور اختصاصها . الحاصل أنه يوجد في مكة المكرمة والمدينة المنورة وكل بلدان مملكتنا السعودية جميع الكماليات ومباهج الحياة ، إن الحياة في الحرمين الشريفين تسر الناظرين ويرتاح إليها جميع الموسرين ، سواء من الناحية الدينية لمن أراد الآخرة ، أو سواء من الناحية الدنيوية لمن أراد التمتع بقدر سعة رزقه ، أو من الناحيتين لمن وفقه اللّه تعالى كما قال الشاعر : ( ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ) . فالحمد للّه الذي جعل ( مكة والمدينة ) من أفضل أفضل البلدان وأشرف البلدان من الناحية الدينية ومن أحسن البلدان وأكمل البلدان من الناحية الدنيوية ، فبلد اللّه تعالى وبلد رسوله الكريم ، وبلد القدس هي من خير بقاع الأرض ، فالحمد للّه رب العالمين .

صناعة النجارة الفنية بمكة

كان أهل مكة يعرفون في صناعة النجارة الفنية معرفة تامة ، فكانوا بأنفسهم يعملون سقوف المنازل والقصور ويزخرفونها زخرفة عجيبة ، وكانوا يصنعون لها الأبواب والشبابيك العجيبة الصنع ، كل دار بما يليق بها وما يناسبها بحسب المصاريف والنفقات قلة وكثرة ، أي على قدر ما يرغبه صاحبها من جمال الشكل وحسن المنظر ، ولهم في صنع الطيق ، بكسر الطاء المهملة وفتح الياء المثناة ، جمع طاقة ، وهي الشباك ، بتشديد الباء الموحدة ، مهارة عجيبة لم نجد من يماثلهم في