تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وأما حده من العراق - طريق العراق - فمن باب بني شيبة إلى العلمين اللذين بجادة وادي نخلة ( 27252 ) ذراع يد ، وادي نخلة الذي ذكره الفاسي هنا ، المراد به وادي الليمون المسمى في الوقت الحاضر ( المضيق ) وقديما يسمى ( نخلة الشامية ) . ثم قال الفاسي : والحد من التنعيم فمن باب العمرة إلى الأعلام ( 12520 ) ذراع يد ، ومن جهة اليمن فمن باب إبراهيم إلى الأعلام ( 24509 ) أذرع يد . قال صاحب تاريخ المسجد الحرام : هذا ما ذكره التقي الفاسي في العقد الثمين ولم يذكر ذرع حد الحرم من جهة جدة كما ذكره باعتبار الأميال فيما تقدم ، ويظهر أنه قد ذكره ، وإنما سقط على الناسخ ، وذلك لأنه قد اعتنى بذرع عموم الجهات الأخرى بذراع اليد ، ومن تصفح ما ذكره الفاسي يظهر أنه وقع في المسافة التي بين باب السلام والعلمين اللذين جهة عرفة زيادة كبيرة تبلغ نحو أربعة أميال عما ذكره النووي ، لأن المسافة التي ذكرها تبلغ نحو أحد عشر ميلا والنووي ذكرها سبعة أميال . وقال صاحب تاريخ المسجد الحرام أيضا : وأما سبب الخلاف الواقع بين العلماء في المسافة بين الحدود والمسجد الحرام فهو ناتج على ما ظهر لي من أمرين : ( أحدهما ) اختلافهم في مبدأ الذرع حيث بعضهم جعل مبدأ الحد من أبواب المسجد الحرام ، وبعضهم جعله من أبواب مكة مثل باب الشبيكة الذي هو حارة الباب ، وباب المعلاة الذي هو قريب من الحجون . ( والأمر الثاني ) اختلافهم في قدر الميل ، حيث بعضهم قدره بستة آلاف ذراع يد ، وبعضهم قدره بأربعة آلاف ذراع يد ، وبعضهم بثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع يد ، وبعضهم قدره بألفي ذراع يد . وكذلك يختلف ذراع اليد بحسب اختلاف الأجسام من الطول والقصر وهو يتراوح من ( 46 ) سنتمتر إلى ( 52 ) سنتمتر . كما أن الأميال اعتبارية فيما سبق ، فهي اعتبارية في العصر الحاضر حيث أن الميل البري ، هو خلاف الميل البحري ، وكذلك الميل الجغرافي يختلف عنهما . ثم قال : وجاء في شرح الإيضاح لابن حجر الهيثمي المكي نقلا عن التقي الفاسي أنه قال تتمة لعبارته المتقدمة : وبما ذكر في بيان المسافة من باب السلام أو المعلاة بالذراع ، وبيان الأقوال الأربعة في الميل ، وما يتفرع على كل منهما باعتبار التحديد من باب السلام والمعلاة .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 105 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )