نقول : إن عدد الأذرع والأمتار المذكورة هنا قد تكثر وقد تقل اليوم بسبب تعدد الطرق الموصلة إلى الأعلام بعد أن كان الطريق إليها واحدا ، ولم تتعدد إلا بعد دخول السيارات ( الأوتومبيلات ) إلى البلاد ، فليتنبه القارئ لهذه النقطة الدقيقة .
( 3 ) وأما ما جاء في كتاب " تاريخ عمارة المسجد الحرام " للشيخ حسين باسلامة المكي رحمه اللّه تعالى عنه عن ذلك فهذا نصه :
قال التقي الفاسي : وقد ورد في المسافة التي بين المسجد الحرام وأنصاب الحرم أقوال كثيرة .
أما حد الحرم من جهة عرفة : فذكر أبو الوليد التاجي المالكي أنه ثمانية عشر ميلا ، وذكر الأزرقي والفاكهي وابن حردادية الخراساني في المسالك والممالك أنه أحد عشر ميلا ، وذكر ابن زيد في النوادر أنه تسعة أميال ، وذكر الماوردي وأبو إسحاق الشيرازي والنووي أنه سبعة أميال ، قال الفاسي : وفيما قالوه نظر .
وحد الحرم من جهة العراق ففيه أربعة أقوال ، وهي ستة أميال ، وسبعة ، وثمانية ، وعشرة .
وأما حده من جهة الجعرانة ففيه قولان : أحدهما يريد ، يعني اثنتي عشر ميلا ، والثاني تسعة أميال .
وأما حده من جهة التنعيم ، ففيه أربعة أقوال : ثلاثة أميال ، ونحو أربعة ، وأربعة ، وخمسة أميال .
وأما من جهة جدة ، ففيه قولان : عشرة ، ونحو ثمانية عشر على ما ذكره التاجي ، وأما من جهة اليمن قولان : سبعة ، وستة ، ذكره المحب الطبري في القرى .
ثم قال الفاسي : وقد اعتبرت مقدار الحرم من جهاته المعروفة بحبل مقدر على ذراع اليد .
فمن جدر باب المسجد الحرام بباب بني شيبة ، أي باب السلام ، إلى العلمين اللذين هما علامة حدود الحرم من جهة عرفة ( 37210 ) أذرع يد .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 104
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص١٠٤