فإذا أجاب فقل هل
مّ إلى شهادة ذي الغريم
واتبع للذّتك الهوى
ودع الملامة للمليم
قال : وهذا الشعر يقوله لصديق له رآه قد علا غلاما له ، فخاطبه به .
ومن مشهور قوله في هذا المعنى :
لا تنيكنّ ما حبيت
غلاما مكابره
لا تمرّنّ باسته
دون دفع المؤامره
/ إن هذا اللَّواط دين
تراه الأساوره [ 1 ]
وهم فيه منصفو
ن بحسن المعاشره
ومن قوله في هذا المعنى أيضا هذه الأبيات :
ضع كذا صدرك لي يا سيدي
واتّخذ عندي إلى الحشريدا
إنّما ردفك سرج مذهب
كشف البزيون عنه فبدا [ 2 ]
فأعرنيه ولا تبخل به
ليس يبليه ركوبي أبدا
بل يصفّيه ويجلوه ولا
أثر ترآه فيه أبدا
فادن يا حبّ وطب نفسا به
إنّ ذاك الدّين تقضاه غدا
لا يحب القيان :
أخبرني إسماعيل بن يونس ، قال : حدّثني عمر بن شبّة عن أحمد بن صالح الهاشمي ، قال :
هجا يوسف بن الصيقل القيان ، فقال :
احذر فديتك ما حي
يت حبائل المتشاكلات
فلهنّ يفلسن الفتى
وكفى بهنّ مفلسات
ويل امرئ غرّ تجي
ه رقاعهنّ مختّمات
ورقاعهنّ إليهم
برقي القحاب مسطَّرات [ 3 ]
وعلى القيادة رسله
نّ إذا بعثن مدرّبات
يهدمن أكياس الغنيّ
من المؤنة والهبات
حفر العلوج سواقيا
للماء في الأرض الموات
هامش
[ 1 ] الأساورة : قواد الفرس أو الجيد والرمي بالسهام . وفي « المختار » : « الأكاسرة » .
[ 2 ] البزيون : السندس وهو رقيق الديباج .
[ 3 ] الروي في هذا البيت وما بعده قياسه الرفع ، لذلك يحسن تسكين الروي في القصيدة كلها على أن البحر دخله التذييل لا الترفيل .