22 - أخبار يوسف بن الحجاج ونسبه
اسمه ونسبه :
هو يوسف بن الحجّاج الصيقل ، يقال : إنّه من ثقيف ، ويقال : إنه مولى لهم ، وذكر محمد بن داود بن الجرّاح أنه كان يلقب لقوة [ 1 ] وأنه كان يصحب أبا نواس ، ويأخذ عنه ، ويروي له ، وأبوه الحجّاج بن يوسف محدث ثقة ، وروى عنه جماعة من شيوخنا ، منهم ابن منيع ، والحسن بن الطيب الشجاع ، وابن عفير الأنصاري ، وكان يوسف بن الصيقل كاتبا ، ومولده ومنشؤه بالكوفة .
قصة هذا الصوت :
أخبرني إسماعيل بن يونس الشيعيّ ، عن ابن شبّة ، قال : قال أحمد بن صالح الهشاميّ :
قال لنا يوسف بن الصيقل يوما ، ورأى الشعراء بأيديهم الرّقاع يطوفون بها ، فقال : صنع اللَّه لكم ، ثم أقبل على إبراهيم الموصليّ ، فقال له : كنا نهزل ، فنأخذ الرغائب ، وهؤلاء المساكين الآن يجدّون ، فلا يعطون شيئا ، ثم قال لإبراهيم : أتذكر ونحن بجرجان مع موسى الهادي ، وقد شرب على مستشرف عال جدّا وأنت تغنيه هذا الصوت :
واستدارت رحالهم
بالرّدينيّ شرّعا
/ فقال : هذا لحن مليح ، ولكني أريد له شعرا غير هذا ، فإن هذا شعر بارد ، والتفت إليّ فقال : اصنع في هذا الوزن شعرا ، فقلت :
لا تلمني أن أجزعا
سيّدي قد تمنّعا
فغنّيته فيه بذلك اللحن ، ومرّت به إبل ينقل عليها ، فقال أوقروها لهما مالا ، فأوقرت مالا وحمل إلينا ، فاقتسمناه ، فقال إبراهيم : نعم ، وأصاب كلّ واحد منا ستين ألف درهم .
نسبة هذا الصوت الذي غناه
صوت
فارس يضرب الكت
يبة حتّى تصدّعا
في الوغى حين لا يرى
صاحب القوس منزعا
واستدارت رحالهم
بالرّدينيّ شرّعا
هامش
[ 1 ] اللقوة : داء يعوج منه الوجه ويميل .