رثى ذا اليمينين فوصله عبد اللَّه بن طاهر :
أخبرني عمي قال : حدّثني متوّج قال : قال أبو السمط :
دخلت على عبد اللَّه بن طاهر فقال : إني تذكرت في ليلتي هذه ذا اليمينين ، فبت أرقا حزينا باكيا ، فارثه في مقامك هذا بأبيات تجعل لي طريقا إلى شفاء علَّتي ولك حكمك ، ففكرت هنيهة ثم قلت :
/
إنّ المكارم إذ تولَّى طاهر
قطع الزمان يمينها وشمالها
لو كافحته يد المنون مجاهرا
لاقت لوقع سيوفه آجالها
أرسى عماد خليفة في هاشم
ورمى عماد خلافة فأزالها [ 1 ]
بكت الأعنّة والأسنّة طاهرا
ولطالما روّى النّجيع نهالها
ليت المنون تجانبت عن طاهر
ولوت بذروة من تشاء حبالها [ 2 ]
ما كنت لو سلمت يمينا طاهر
أدري ولا أسل الحوادث مالها
فقال : أحسنت واللَّه فاحتكم ، فقلت له : خمسون ألف درهم أقضي منها دينا [ 3 ] ، وأصلح حالي ، وأبتاع ضيعة تلاصق ضيعتي . فأمر لي بها وقال : ربحنا وخسرت ، ولو لم تحتكم لزدتك ، ولك عندنا عدّ وعدّ بعد عدّ .
صوت
لا تلمني أن أجزعا
سيّدي قد تمنّعا
وابلائي [ 4 ] إن كان ما
بيننا قد تقطَّعا
إنّ موسى بفضله
جمّع الفضل أجمعا
الشعر ليوسف بن الصّيقل والغناء لإبراهيم خفيف رمل بالبنصر .
هامش
[ 1 ] هج :« أرسى عماد خلافة في هاشم ».
[ 2 ] هج :« بحانفت عن طاهر ».
[ 3 ] هج : « أقضي منها ديني » .
[ 4 ] « المختار » : « وابلياني » .