ثم ثارت عجاجة
تحتها الموت منقعا
في هذه الأبيات رمل ينسب إلى ابن سريج وإلى سياط ، وفيه لابن جامع خفيف رمل بالبنصر .
الهادي أم الرشيد ؟
أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد ، عن محمد بن عبد اللَّه العبديّ ، فذكر مثل هذه القصة إلا أنه حكى أنها كانت بالرّقة ، لا بجرجان ، وأن الرشيد كان صاحبها لا موسى .
يفاجئ الرشيد بمدحه فيجيزه :
أخبرني الحسن بن عليّ العنزيّ ، عن محمد بن يونس الربيعيّ ، قال : حدّثني أبو سعيد الجنديسابوريّ ، قال :
لما ورد الرشيد الرّقّة خرج يوسف بن الصيقل ، وكمن له في نهر جافّ على طريقه ، وكان لهارون خدم صغار يسميهم النّمل يتقدّمونه ، بأيديهم قسيّ البندق ، يرمون بها من يعارضه في طريقه ، فلم يتحرك يوسف ، حتى وافته قبّة هارون على ناقة ، فوثب إليه يوسف ، وأقبل الخدم الصغار يرمونه ، فصاح بهم الرشيد : كفّوا عنه ، فكفّوا ، وصاح به يوسف يقول :
صوت
أغيثا تحمل النا
قة أم تحمل هرونا
أم الشمس أم البدر
أم الدّنيا أم الدّنيا
/ ألا كلّ الذي عدّد
ت قد أصبح مقرونا
على مفرق هارون
فداه الآدميّونا [ 1 ]
فمدّ الرشيد يده إليه ، وقال له : مرحبا بك يا يوسف ، كيف كنت بعدي ؟ ادن مني ، فدنا ، وأمر له بفرس ، فركبه ، وسار إلى جانب قبته ينشده ، ويحدّثه ، والرشيد يضحك ، وكان طيّب الحديث ، ثم أمر له بمال ، وأمر بأن يغنّى في الأبيات :
الغناء في هذه الأبيات لابن جامع خفيف رمل بالبنصر عن الهشامي :
نواسي المذهب :
وقال محمد بن داود : كان يوسف فاسقا مجاهرا باللَّواط ، وله فيه أشعار ، فمنها قوله :
لا تبخلنّ على الندي
م بردف ذي كشح هضيم
/ تعلو وينظر حسرة
نظر الحمار إلى القضيم [ 2 ]
وإذا فرغت فلا تقم
حتى تصوّت بالنّديم
هامش
[ 1 ] في هج :« هداه اللَّه ميمونا »بدل المصراع الثاني .
[ 2 ] القضيم : ما يقضم ويؤكل أو شعير الدّابة .