بينه وبين عنان :
أخبرنا أبو العباس بن عمار عن أبي العيناء عن أبي العباس [ 1 ] بن رستم : قال :
دخلت مع أبان بن عبد الحميد على عنان جارية النّاطفي ، وهي في خيش ، فقال لها أبان :
/
العيش في الصيف خيش
فقالت مسرعة :
إذ لا قتال وجيش
فأنشدتها أنا لجرير قوله :
طللت أواري صاحبيّ صبابتي
وهل علقتني من هواك علوق [ 2 ]
فقالت مسرعة :
إذا عقل الخوف اللسان تكلمت
بأسراره عين عليه نطوق
مائدة بطيئة :
أخبرني الصوليّ : قال : حدّثنا محمد بن سعيد ، قال : حدّثنا عيسى بن إسماعيل عن عبد اللَّه بن محمد بن عثمان بن لاحق : قال :
أولم محمد بن خالد ، فدعا أبان بن عبد الحميد والعتبيّ ، وعبيد اللَّه بن عمرو ، وسهل بن عبد الحميد ، والحكم بن قنبر ، فاحتبس عنهم الغداء ، فجاء محمد بن خالد فوقف على الباب فقال : ألكم أعزكم اللَّه حاجة ؟
يمازحهم بذلك ، فقال أبان :
حاجتنا فاعجل علينا بها
من الحشاوي كلّ طردين [ 3 ]
فقال ابن قنبر بعد ذلك :
[ 4 ]
ومن خبيص قد حكت عاشقا
صفرته زين بتلوين [ 4 ]
فقال عبيد اللَّه بن عمرو :
وأتبعوا ذاك بأبّيّة
فإنكم آيين آيين [ 5 ]
/ فقال سهل :
دعنا من الشعر وأوصافه
واعجل علينا بالأخاوين [ 6 ]
هامش
[ 1 ] في م ، أ : « عن العباس » .
[ 2 ] رواية « الديوان » :بت أراني صاحبي تجلدي
وقد علقتني من هواك علوق.
[ 3 ] الحشاوي : لعلها جمع الحشا على غير قياس : « يريد ما في البطن من كبد وطحال وكرش » ، وكل طردين : طعام للأكراد .
[ 4 ] تكلمة من هج .
[ 5 ] بين آيين : أي أتباع دستور وفي ف : « فإنكم أصحاب أبين » .
[ 6 ] الأخاوين : جمع إخوان لغة في الخوان كغراب وكتاب .