لا فتى إلّا علي لا سيف إلّا ذو الفقار !
يسمع هذا النداء من السماء حينما يحارب رجلًا من المشركين ، فسأله المشرك أن يهبه سيفه ، فرماه إليه ، فقال المشرك : عجباً يا ابن أبي طالب ! في مثل هذا الوقت تدفع إليَّ سيفك ؟ فقال :
إنك مددت إلي يد المسألة وليس من الكرم أن يُرَدَّ السائل ، فرمى المشرك نفسه إلى الأرض قائلًا هذه سيرة أهل الدين ، فقبل قدمه وأسلم « 1 » .
يا أمير المؤمنين لم لا تشتري فرساً عتيقاً ؟
قيل له ذلك حيث كان فرسه متوسط الخطا رفيقاً غير عتيق ، فكانوا يعجبون منه وهو ذلك البطل المغوار ، وذاك فرسه ، فأجاب قائلًا :
لا حاجة لي فيه وأنا لا أفر ممن كر علي ولا أكر على من فرمني « 2 » .
يا أمير المؤمنين ! لم لا تلبس جوشناً تماماً ، فما لجوشنك ليس له ظهر ؟
. . . لا حاجة لي إلى ظهر حيث لا أفر حتى أخاف الضربة على ظهري ! !
أجل إن الإمام لا يفر من العدو ، شجاعةً بلباقة ، ولا يكر على من فر ، حناناً منه وكرماً ، ومن كرمه وعلو همته أنه لم يكن يأخذ سَلَب القتلى ، فيذرهم حيث هم .
هامش
( 1 ) أبو السعادات في فضائل العشرة .
( 2 ) أمالي الصدوق 102 عن الصادق عليه السلام .