كيف يتعرف إلى صلاح الوزراء ، للبلاط وغيره ؟
« ثم لا يكن اختيارك إياهم ، على فراستك واستقامتك وحسن الظن منك ، فإن الرجال يتعرفون لفراسات الولاة بتصنعهم وحسن خدمتهم ، وليس وراء ذلك من النصيحة والأمانة شيءٌ » !
أجل إن من الوزراء من يحتال للزلفى إلى القائد ، بحسن الخدمة في ظاهر الأمر وبدئِه ، وهو يتحين الفرص للعمليات التخريبية الشخصية أو الجماعية ، إذا استأمن القائد على نفسه .
فماذا يصنع القائد في تخيُّر الوزراء ؟
. . ليختبرهم . . « اختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك ، فاعمد لأحسنهم كان في العامة أثراً ، وأعرفهم بالأمانة وجهاً ، فإن ذلك دليل على نصيحتك للَّهولمن وُليت أمره -
واجعل لرأس كل امر من أمورك رأساً منهم ، لا يقهره كبيرها ولا يشتت عليه كثيرها » .
أجل ، إنما ينتخب من هؤلاء الذين لهم السوابق الحسنى في غابر أمورهم ، ينتجبون للشؤؤن الوزارية ، وتصرفات الألوية ، وكل أمر هام من الأمور الدولية .
ولتكن أولياء الأمور من شذرات وخلصاء المؤمنين الأكياس ذوي البصائر الأحرار . . ! !
كل ذلك لأن صلاح الحكم لا يختص بصلاح الحاكم شخصه ، إذ لا ينفذ أمره