أولئك أخف عليك مؤونة ، وأحسن لك معونة ، وأحنى عليك عطفاً ، وأقل لغيرك إلفاً ، فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك » .
آثر الوزراء عند القائد الأعظم !
هل هو من يؤازره في كل ما يهواه تقرباً إليه ولو إلى الباطل والزور ؟
كلّا ، أولئك هم الأبعدون ، لا يحق لهم الوزراة والحكم ، بل :
« ليكن آثرهم عندك ، أقولهم بمر الحق لك وأقلهم مساعدةً فيما يكون منك مما كره اللَّه لأوليائه ، وواقعاً ذلك من هواك حيث وقع » .
اجل : إنما كيان الوزير ومكانته في هيئة الدولة الإسلامية السليمة ، عون القائد في تركيز الحق والذود عن الباطل ، لا مؤازرته في استبقاء ملكه واستجراء وتحقيق أهدافه كيفما كانت ، ومهما بلغت به الآهواء !
وزارة البلاط الاسلامي
لا يحق وزارة البلاط وأية عملية فيها لكل خاصة وبطانة للقائد ، وإنما ذلك لأجمعهم لوجوه صلاح الأخلاق ! حيث :
« إن للوالي خاصة وبطانة فيهم استئثار وتطاول وقلة إنصاف في معاملة ، فاحسم مادة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال ، ولا تقطعن لأحد من حاشيتك