من أموال الشعب ، كي يكونوا خدامهم في شؤونهم الجماعية .
2 - وهؤلاء هم أقل عوناً بأنفسهم ونفائسهم في البلاء ، وأثقل وأهون تضحيةً للذود عن الشعب .
3 - وهم أكره الناس إنصافاً من أنفسهم .
4 - وأكثرهم سؤالًا للمال والجاه إصراراً وإلحافاً .
5 - وأقلهم شكرا للوالي إذاً أعطوا ما سألوا .
6 - ولا يكادون يقبلون العذر إذا منعوا إلّا قليلًا .
7 - وهم أضعف صبراً عند الحوادث الملمة ! ! »
هؤلاء هم أهل الخاصة فكيف يُستأثرون على العامة الذين هم على خلافهم في هذه الأبواب السبعة الجهنمية ، وكيف ؟
« وإنما عماد الدين وجماع المسلمين والعدة للأعداء ، هم العامة من الأمة ! فليكن صَغْوُك إليهم وميلك معهم » .
فالإمام إنما يراعي جانب الشعب ، وهم على هذه الخصائل الفاضلة ، دون استئثار للخاصة : من الوزراء والرؤساء ومتصر في الألوية والولاة والعمال ، ودون أهل البلاط ، بالرغم من قربهم من القائد الأعظم ، لأن أساس الملك والدولة إنما هم العامة ، وإنما الأنظمة الدولية وعمالها هم خدام الشعب ، فليرجح جانب المخدوم عند تزاحم المصلحة بينه وبين خادمه ، لا سيما مثل هؤلاء الخدام المترَفين الذين قد يشتبه عليهم الأمر إلى حيث يحسبونهم يملكون الرعية مِلك الموالي لعبيدهم .
علي والحاكمون — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٦٨