للدين وتقرُّب من الغير » .
أجل إنما يعذر المأمور إذا كان في حق ومِن آمر الدين الحق ، فهو يعذر فيما يفعل لتحقيق الحق وتزييف الباطل ، لاكل مأمور بكل أمر من أي آمر ، وإن كان فيه منهكة للدين وظلم على الخلق !
لا تغتر بالملك والسلطان ، ولا تنس أنك عبد بين يدي ملك الأملاك !
« وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبهة أو مخيلة ، فانظر إلى عظم ملك اللَّه فوقك وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فان ذلك يطامن إليك من طماحك ، ويكف عنك من غربك ، ويفي إليك بما غرب عنك من عقلك » .
أجل : إن من أطغاه الملك وأخذته الكبرياء ، فقد غرب عقله وطلع جهله وشماسه ، فإذا كانت ذكرى العبودية لكل أحد واجبة ، فهي للسلاطين أوجب ، لكيلا يهووا في الربوبية فتوردهم هذه الكبرياء الكاذبة موارد الهلكة ، فمنهم من : ينكر الرب فوقه قائلًا : أنا ربكم الاعلى ! ؟
أويسوّى نفسه باللَّه في عظمته والتشبه به في جبروته ، يردف اسمه باسم اللَّه ، وحوله وقوته بقوته وحوله سبحانه وتعالى .
بل وقد ينسى ذكر اللَّه عند ذكره ، عن ألسن الشعوب ليقولوا : باسم الزعيم فحسب .
« إياك ومساواة اللَّه في عظمته والتشبه به في جبروته ، فإن اللَّه يذل كل جبار ويهين كل مختال » .
علي والحاكمون — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٦٦