سبعة بمدينة الرسول ، داراً لنائلة وداراً وقصراً وقصوراً ، لنفسه وذويه ، ومروان - مشيره الأول - يبني القصور بذي خشب ويفعل ما يريد ! !
. . . بعد ذا وذياك تدق الخلافة باب الإمام عليه السلام وليس لها رمق ، يضطرب في سكراتها ، ولا للأمة إلا رهق ، تلتعب في هفواتها وتلهو عما يراد بها .
تدق بابه وتتشبّت وهى في رمقها الأخير من الحياة ، فماذا يصنع الإمام ، هذا الطبيب الدوار بطبه ، بمريض هو في قبضة الموت ، وعلى رأسه قتلة جبارون من العنصر الأموي ، أيأخذ في إصلاح ما أفسدته الثلاثة في الغابر ، أم يهم بقطع أيادي الجبارين وضرباتهم الهدامة على الدين والدينيين ، في الحاضر ، أو :
هل يبدء بالقضاء على البدع الجبارة السالفة والموجوده ، أو يحمل الأمة على كتاب اللَّه وسنه نبيه ! ! !
ثم هل يتحمل أوضار الخلافة وأوزارها هذه ، دون راحة ولا انتفاع ولا التذاذ ، وجهاداً دائما وتضحية في شتى الونها ومراحلها !
أو يترك الأمة بلا راع يرعاهم ، أو قائد يقودهم ، يتركهم سدىً ، ويذرهم فيما هم فيه يعمهون وفي عيهم وغيهم يترددون ! ! ؟
فحينذاك لم يبق للخلافة العادلة لأمير المؤمنين إلا تضحية في سبيل الحق ونجاة الأمة ، فهو يريد بقبض يده عنها ، إصرار الشعب عليها حتى يدلهم على عدم ميله إليها ورغبته فيها .
يريد ليرشدهم إلى أن حكومته لا تنحرف عن صميم الحق ولا قيد شعرة ، ولو استغلت به الغوائل وقضت عليه بالفناء والدمار ، ولكنهم لا يتحملون محض الحق إلا بشوب الباطل .
علي والحاكمون — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣١٥