أنه أحق بالامر . . ولمكان الوصية .
فقد روى ابن سعد في الطبقات 2 : 38 : أن العباس قال لعلي : أمدد يدك أبايعك يبايعك الناس فلا يختلف عليك اثنان « 1 » فقال عليه السلام : لنا بجهاز رسول للَّهصلى الله عليه وآله وسلم شغل « 2 » .
وأصبر به وأكرم كيف لا يمد يده احتراماً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وتطبيقاً لوصيته صلى الله عليه وآله وسلم : أنك بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي ، فان أتاك هؤلاء القوم فسلموا لك الأمر فاقبله منهم ( أسد الغابة 4 : 41 ) .
إنه لا يأتي الناس الا إذا أتوه وبايعوه - لا رغبةً عن وصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بل رغبة عن أن يقال : إن علياً يتهالك من أجل الإمرة - ولأن الناس كانوا يستثقلون إمرته ، إذ كان على مُرِّ الحق والناس لا يريدون الا أضرابهم « ذلك بأن اللَّه لم يك مغيراً ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 200 - تاريخ الذهبي 1 : 329 - ضحى الإسلام 3 : 291 - الإمامة والسياسة 1 : 4 - الطبري 3 : 294 - العقد الفريد 3 : 74
( 2 ) ابن أبي الحديد 1 : 131 عن كتاب السقيفة