أنىَّ يريد الخلافة وقد . .
ثم الإمام عليه السلام أنىَّ يريد ويقبل الخلافة ، وقد أصيبت بشتى الجوارف الهدامة في زمن الثلاثة ، فأصبحت على شفا جرف هار فانهارت بها الثورة القاضية إلى نيران غضب الشعوب الثائرين فأحرقتها !
أنّى ! وقد رُضِّي جثمانها تحت أقدام ظلمة غاشمين ، أظلة الشياطين !
أنىّ ! وقد تشطرت الخلفاء ضرعيها ودمَّرتها ، وقضت عليها إلى أن تصورت بصورة الغيلان يُخاف عنها ويُفر منها !
أنىّ ! وقد حرفت وبدلت ألوان الأمة الإسلامية عن صبغة اللَّه ، إلى ألوان مائلة عن الحق طوال ربع قرن بعد ارتحال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم !
أنىّ وقد ابتدعت البدع وضيعت السنن ، وحُرِّفت عن جهات أشراعها ! حوّلها عن مراكزها بالثالث ، خليفة أمية ، يدر عليها القطايع والأرزاق ، يروِّي بذلك أعراق هذه الشجرة الملعونة تقويةً لها .
هذه التي كانت تتحين الفرص للقضاء على الإسلام ونبي الإسلام ، فارتجعت أمور الأمة الإسلامية حينذاك إلى أسوأ وأظلم وأطغى مما قبل الإسلام ، فأصبحت قيادة الأمة أصعب مما بدء بها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .
أنىّ ! وهو يريد ليحمل الناس على صميم الحق ، وهم قد أنسوا بما يرونه قبله ، من استبدال الخلافة بالسلطنة الكسروية والقيصرية ، حيث يبني شيخ أمية قصوراً