يزعمون أني أقول : أني أفضل من علي وكيف أقول ذلك ؟ ! ، وما لي سابقته ولا قرابته ولا خصوصيته ، وحد اللَّه وأنا ملحده ، وعبداللَّه قبل أن أعبده ، ووالى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأنا عدوه ، وسابقني بساعات لم الحق شأوه « 1 » ولم أقطع غباره - .
إن ابن أبي طالب فاز واللَّه من اللَّه بمحبة ، ومن الرسول بقربة ، ومن الإيمان برتبة ، لو جهد الأولون والآخرون - إلا النبيون - لم يبلغوا درجته ، ولم يسلكوا منهجه ( إلى أن قال بعد بيان قسم من فضائله ) :
فكان جميع الخيرات لقلبه كنوزاً ، لا يدخر منها مثقال ذرة إلا انفقه في بابه -
فمن ذا يؤمل أن ينال درجته ، وقد جعله اللَّه ورسوله للمؤمنين ولياً وللنبي صلى الله عليه وآله وسلم وصياً ، وللخلافة راعياً ، وبالإمامة قائماً ، افيغتر الجاهل بمقام قمته إذا أقامني ، واطعته إذا أمرني » .
ثم ارسل الكلام إلى بيان مكانته الخاصة من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن قال :
« ود المتنون أن لو كانوا تراب أقدام ابن أبي طالب ، أليس هو صاحب لواء الحمد ، والساقي يوم الورود ، وجامع كل كريم ، وعالم كل علم ، والوسيلة إلى اللَّه ورسوله ؟ ! » .
أجل ، إن أبا بكر يعلم مكانة الإمام وعلمه وفضله وسبقه ، لا هو فحسب بل والمسلمون يعلمون ذلك دونما نكير .
هامش
( 1 ) أي غايته وامده