ثم يشير الإمام عليه السلام إلى وجه تقدمه على غيره في إدارة رحاها بقوله :
« ينحدر عني السيل ولا يرقي إلي الطير » .
ينحدر عني سيل العلم والحكمة والتدبير ، إلى غدران الأمة الإسلامية وحياضها ، بما علمني رسول اللَّه وجعلني باب علمه وحكمته ، ولا يرقى إلي ولا يصل من على رأسي أي طائر من طائرات الفضيلة ، وأنا الطائر القدسي إلى سماوات العلم والفضائل جمعاء .
ويا عجبا ! بينا ابن أبي قحافة يعلم محل الإمام من الأمة ومكانته من الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، كيف تقمصها بالرغم مما يعلم ، أفعلى عمد يغصب الحق عن أهله ويقوم مقاماً ليس له !
خليفة السقيفة يصف الإمام عليه السلام
قال نفر من المنافقين بعد رزية الشورى ، كأنهم يستهزئون ويوبخون الإمام عليه السلام : أن أبا بكر تقدم علياً وهو يقول : أنا أولى بالمكان منه !
عند ذلك يقوم أبو بكر خطيباً كما يروى « 1 » قائلًا :
« صبراً على من ليس يؤول إلى دين ولا يحتجب برعاية ولا يرعوى لولاية ، أظهر الإيمان ذلة وأسر النفاق غلة ، هؤلاء عصبة الشيطان وجمع الطغيان -
هامش
( 1 ) شرح النهج للخوئي 3 - 41 نقلًا عن احتجاج الطبرسي عن عامر الشعبي عن عروة ابن الزبير عن الزبير بن العوام