يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى أرى تراثي نهباً - حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى ابن الخطّاب بعده ( ثم تمثل بقول الأعشى : شتان ما يومي على كورها - ويوم حيان أخي جابر ) فيا عجباً بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطراً ضرعيها . . . »
حول الشقشقية
« اما واللَّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم ان محلي منها محل القطب من الرحى » .
اجل إن رحى دوّار الأمة الإسلامية لا يدور دوراً صالحاً مفلحاً إلّاعلى قطب يركزه الوحي فيهم ، وهو من خلَّفه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بوحي من ربه .
فخرِّيج السقيفة إنما هو خليفة السقيفة لا خليفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث لم يخلِّفه كما اجمع عليه إخواننا « 1 » ومن ذكرياته ما كتبه أبو قحافة إلى ابنه أبي بكر جواباً عن كتابه إليه .
حيث إن خليفة السقيفة بعدها تقمَّص قميص الخلافة أخذ يكتب إلى أرجاء العالم الإسلامي يدعوا المسلمين إلى بيعته ، وكتب - فيما كتب - : إلى أبيه - وقد كان بالطائف حينذاك - ما يلي :
هامش
( 1 ) حيث اطبقوا على أن الرسول لم يخلف لا أبا بكر