بصيرة واجتهاد ، ومن كان حافظاً لدينه بنفسه ونفيسه يضحي في سبيل تحقيقه وتركيزه فيه وفي الأمة ، ويطيع أمر ربه مهما بلغ به المقام وأينما ذهبت به الأيام ، فلا يحق الحكم والفتوى إلّالمن يمثل رسول رب العالمين ، وأئمة الدين في جناحي العلم والتقي ، فهم كما يقول الحجة القائم المهدي عليه آلاف التحية والسلام :
« . . . فإنهم حجتي عليكم كما أنا حجة اللَّه » .
ويقال فيهم : « الراد عليهم كالراد على اللَّه » .
لكنه يجب ان يكون الأعلم الأتقى على ضوء القرآن كشخص خاص أو شورى من الرعيل الاعلى كما تنص على ذلك آية الزمر : « فَبَشّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلئِكَ هُمْ أُوْلُواْ الْأَلْبَابِ » ( 38 : 18 ) كما فصلنا البحث عنها في محالها « 1 » .
ومهما يكن من أمر فهم يمثلون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في هدايته كما أنه ممثل الرب فيها . . .
كذلك : هنالك النصوص متوفرة على شروط الملك والسلطان في نظر الدين ، والنقطة الأساسيه فيها تمثيل سلطان اللَّه في خلقه سياسة وتدبيراً ، وعدلًا في الشعوب بصميم معناها ، ومن ذلك قولهم عليهم السلام :
« السلطان ظل اللَّه في أرضه يأوي إليه كل مظلوم » .
أجل ، إنه ظل مَلِك الحق وسلطانه ، كما أن القادة الروحيين هم أظلال هدايته
هامش
( 1 ) في كتب تبصرة الفقهاء وتفسير « الفرقان » ورسالتنا العملية