5 - أخبار مالك ونسبه
نسبه
هو مالك بن الصّمصامة بن سعد بن مالك : أحد بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، شاعر بدوي مقلّ .
يهوى جنوب ويحول بينهما أخوها
أخبرني بخبره هاشم بن محمد الخزاعيّ ومحمد بن خلف بن المرزبان ، قالا :
أخبرنا أحمد بن الحارث الخراز ، عن المدائني ، ونسخت خبره أيضا من كتاب أبي عمرو الشيباني ، قالوا :
كان مالك بن الصّمصامة الجعديّ فارسا شجاعا جوادا جميل الوجه ، وكان يهوى جنوب بنت محصن الجعديّة ، وكان أخوها الأصبغ بن محصن من فرسان العرب وشجعانهم وأهل النجدة والبأس منهم ، فنمى إليه نبذ من خبر مالك ، فآلى يمينا جزما : لئن بلغه أنه عرض لها أوزارها ليقتلنه ، ولئن بلغه أنه ذكرها في شعر أو عرّض بها ليأسرنه ، ولا يطلقه إلا أن يجزّ ناصيته في نادي قومه ، فبلغ ذلك مالك بن الصّمصامة ، فقال :
إذا شئت فاقرنّي إلى جنب عيهب
أجبّ ونضوي للقلوص جنيب [ 1 ]
فما الحلق بعد الأسر شرّ بقية
من الصّدّ والهجران وهي قريب
ألا أيها الساقي الذي بلّ دلوه
بقريان يسقي هل عليك رقيب [ 2 ]
/ إذا أنت لم تشرب بقريان شربة
وحانية الجدران ظلت تلوب [ 3 ]
أحبّ هبوط الواديين وإنني
لمشتهر بالواديين غريب
أحقّا عباد اللَّه أن لست خارجا
ولا والجا إلا عليّ رقيب !
ولا زائرا وحدي ولا في جماعة
من الناس إلا قيل : أنت مريب
هامش
[ 1 ] الخطاب لمالك بن الصمصامة أخي جنوب ، أقرني : شدني ، العيهب : الكساء من الصوف ، أجب : مقطوع ، النضو : الثوب الخلق ، القلوص : في الأصل الناقة الفتية ، والعرب تكنى بالقلوص عن الفتاة ، يقول : إذا شئت أسرى فشدني إلى رداء من الصوف بال في بيتك بجوار جنوب أختك وفي ب « نجيب » بدل « جنيب » ، وهو تحريف .
[ 2 ] قريان : موضع .
[ 3 ] يخاطب بهذا البيت نفسه ، وحانية الجدران : لعله قسم بجدران الكعبة الحانية ، أو عطف على « قريان » وفي الأصل : « وجانية » بالجيم ، ولم نجد لها معنى ، تلوب : من لأب بلوب : عطس ، أو دار حول الماء وهو لا يستطيع الوصول إليه ، يقول : إذا أنا لم أشرب من هذا الوادي فسأظل ظامئا وحق الكعبة .