كشف حساب القتلى
قال : وكان الفضل عشرين قتيلا من هوازن ، فوادهم حرب بن أمية فيما تروي قريش ، وبنو كنانة تزعم أن القتلى الفاضلين قتلاهم ، وأنهم هم ودوهم .
هل شهد أعمام النبي هذه الموقعة
وزعم قوم من قريش أن أبا طالب وحمزة والعباس بني عبد / المطلب - عليهما [ 1 ] السلام - شهدوا هذه الحروب ، ولم يردّ ذلك [ 2 ] أهل العلم بأخبار العرب .
سبيعة تجير بعلها
قال أبو عبيدة : ولما انهزمت قيس خرج مسعود بن معتّب لا يعرّج على شيء حتى أتى سبيعة بنت عبد شمس زوجته ، فجعل أنفه بين ثدييها ، وقال : أنا باللَّه [ 3 ] / وبك ، فقالت : كلا ، زعمت أنك ستملأ بيتي من أسرى قومي ، اجلس فأنت آمن .
عود إلى الصوت وبقيته
وقالت أميمة بنت عبد شمس ترثي ابن أخيها أبا سفيان بن أمية ومن قتل من قومها ، والأبيات التي فيها الغناء منها :
أبي ليلك لا يذهب
ونيط الطَّرف بالكوكب [ 4 ]
ونجم دونه الأهوا
ل بين الدّلو والعقرب
وهذا الصبح لا يأتي
ولا يدنو ولا يقرب
بعقر عشيرة منّا
كرام الخيم والمنصب [ 5 ]
أحال عليهم دهر
حديد النّاب والمخلب
فحلّ بهم وقد أمنوا
ولم يقصر ولم يشطب [ 6 ]
وما عنه إذا ما حلّ
من منجّى ولا مهرب
ألا يا عين فابكيهم
بدمع منك مستغرب [ 7 ]
فإن أبك فهم عزّي
وهم ركني وهم منكب
هامش
[ 1 ] ضمير عليهما يعود على حمزة والعباس ، أما أبو طالب فقد استثناه المؤلف فيما يبدو .
[ 2 ] في هد ، هج : « ولم يرو ذلك أهل العلم » بدل « ولم يرد » .
[ 3 ] متعلق الجار والمجرور محذوف ، تقديره لائذ أو معتصم ، أو مستجير ونحو ذلك .
[ 4 ] تقدم هذا البيت والبيتان التاليان له .
[ 5 ] في هد ، هج :« كرام الخيم والمذهب »الخيم : الخصال والطباع .
[ 6 ] يشطب : من شطب عن الشيء بمعنى عدل عنه .
[ 7 ] مستغرب : غزير .