هامش
من الأنصار ثم رفع يديه حتى أتي لأرى بياض إبطيه فقال : اللّهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار ، وقال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ألا إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي وان كرشي الأنصار فاعفوا عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم ، وقال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : لا يبغض الأنصار رجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر .
وفيه أخرج الطبراني عن السائب بن يزيد أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قسم الفيء الذي أفاء اللَّه بحنين في أهل مكة من قريش وغيرهم فغضب الأنصار فأتاهم فقال : يا معشر الأنصار قد بلغني من حديثكم في هذه المغانم التي آثرت بها أناسا أثالفهم على الإسلام لعلهم أن يشهدوا بعد اليوم وقد أدخل اللَّه قلوبهم الإسلام يا معشر الأنصار ولم يمن اللَّه عليكم بالإيمان وخصكم بالكرامة وسماكم بأحسن الأسماء أنصار اللَّه وأنصار رسوله ولولا الهجرة لكنت أمرأ من الأنصار ولو سلك الناس واديا لسلكت واديكم أفلا ترضون أن يذهب الناس بهذه الغنائم والنعم والبعير وتذهبون برسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ فقالوا : رضينا ، فقال : أجيبوني فيما قلت قالوا يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وجدتنا في ظلمة فأخرجنا اللَّه بك إلى النور ووجدتنا على شفا حفرة من النار فأنقذنا اللَّه بك ووجدتنا ضلالا فهدانا اللَّه بك فرضيا باللَّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فقال : أما واللَّه لو اجبتموني بغير هذا القول لقلت صدقتم ، لو قلتم : ألم تأتنا طريدا فآويناك ومكذّبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك وقبلنا ما رد الناس عليك ، لو قلتم هذا لصدقتم ، قالوا : بل للَّه ولرسوله المن والفضل علينا وعلى غيرنا .
وفي نور الثقلين 2 : 254 عن أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له : إن للإيمان درجات ومنازل يتفاصل المؤمنون فيها عند اللَّه ؟ قال : نعم ، قلت : صف لي رحمك اللَّه حتى أفهمه ، قال : إن اللَّه سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه فجعل كل امرء منهم على درجة لا ينقصه فيها من حقه ولا يتقدم مسبوق سابقا ولا مفضول فاضلا ، تفاضل بذلك أوائل هذه الأمة وأواخرها ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق إذا للحق أواخر هذه الأمة أولها نعم ولتقدموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الإيمان الفضل على من أبطأ عنه ولكن بدرجات الإيمان قدم اللَّه السابقين وبالإبطاء من الإيمان أخر اللَّه المقصرين لأنا نجد من المؤمنين من الآخرين من هو أكثر عملا من الأولين وأكثرهم صلاة وصوما وحجا وزكوةو إنفاقا ولو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند اللَّه لكان الآخرون