فحين يهوى الخليفة إسقاط الواو بين « الْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ » ليجعل الأنصار من أتباع المهاجرين لأنه منهم ، يصرخ صارخ الحق : أين الواو يا خليفة رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ ! وخلافا لما يهواه عمر نسمع الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يبجل الأنصار أكثر من المهاجرين بكثير لأنهم نصروه أكثر منهم ومن ذلك قوله ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : لولا الهجرة كنت امرء من الأنصار « 1 » .
هامش
( 1 ) . المصدر أخرج أحمد عن أنس قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) اللّهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأزواج الأنصار ولذراري الأنصار كرشي وعيبتي ولو أن الناس أخذوا شعبا وأخذت الأنصار لأخذت شعب الأنصار ولولا الهجرة كنت امرأ من الأنصار ، وفيه عنه معاوية بن أبي سفيان سمعت رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول : من أحب الأنصار أحبه اللَّه ومن أبغض الأنصار أبغضه اللَّه ، وفيه عن مسلم قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : آية الإيمان حسب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار .
وفيه عن ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : اللّهم صل على الأنصار وعلى ذرية الأنصار ، وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : لو سلك الناس واديا وشعبا وسلكتم واديا وشعبا لسلكت واديكم وشعبكم ، أنتم شعار والناس دثار ولولا الهجرة لكنت امرأ