تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بقياس فيه إبلاس : « أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » ( 7 : 12 ) ( قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ » ( 15 : 33 ) ( أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً » ( 17 : 61 ) ( فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى » ( 21 : 16 ) ( فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ » ( 18 : 50 ) وهنا نجمل كما أجمل اللّه وما أجمله شمولا « أَبى وَاسْتَكْبَرَ » : أبى ان يسجد كما أمر اللّه ، واستكبر على آدم وعلى اللّه ، على آدم حيث عدّه أدنى منه لان جنسه - كما زعم - أعلى من جنسه ، وعلى اللّه حيث رد حكمه بقياس ، تجهيلا للّه وترفّعا عليه كأنه أعلم منه في مناطات الأحكام ، فليس إذا كفره لأنه ما سجد ، حيث التاركون من المسلمين للسجود كثير وما هم بكافرين ، إذ يأبون دون استكبار ، وإنما لاستكباره . لرده حكم اللّه ومحادّته للّه ، وما أكفره من يحاجّ اللّه ، فإنه ليس فقط تكذيبا للّه ، بل وترفعا وطغيانا على اللّه ، فهو أنحس من ايّ شرك أو كفر أو إلحاد ، ولذلك فهو زعيم الضالين أجمعين إن « إبليس » كلما يذكر فهو زعيم الشياطين ، طالما الشيطان يعمه وسائر الشياطين ، وإن أخطر مواقفه وأكفرها هو رده على رب العالمين ، فاختص في موارده ب « إبليس » : إحدى عشر موضعا من الذكر الحكيم ، طالما الشيطان يذكر في ( 68 ) والشياطين في ( 17 ) زائدا على جنوده الشياطين باسميه في ( 62 ) موضعا : ثنوي الاسم وثالوثي الموقف : إبليس - شيطان - شياطين : بشخصه وحزبه والإبلاس حزن معترض من شدة البأس ، وقطع ، وانقطاع حجة ، وحيرة ، وقنوط ، وقطع رجاء ، وانكسار ، وحزن ، وإيقاع في البلس : الالتباس .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 17 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني