إلى - / الخنازير » مواصفة ل « مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ » ، ثم « وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ » معطوفة على « مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ » ، وقد يعني العطف كليهما عناية لهما وهو أجمع وأجمل دلالة ومدلولا .
ذلك ، فمن « لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ » جماعة من اليهود حيث تغلّب عليهم غضب اللَّه مهما شمل غيرهم كما في آيات « 1 » .
وأما من جعل منهم قردة فهم المتخلفون من أصحاب السبت « فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » ( 7 : 166 ) .
وقد يرجح من جعل منهم خنازير أنهم من النصارى وكما هدّدهم اللَّه تعالى في إجابة دعاء المائدة :
« قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ » ( 5 : 115 ) ولا يحمل ذلك الجعل إلّا هذه الآية ، فحيث المقام هو مقام التنديد بكفرة أهل الكتاب فليكن للنصارى نصيب كما لليهود ، أم إنهم كالقردة من اليهود « عَبَدَ الطَّاغُوتَ » من النصارى ، أم كل هذه منقسمة على كل من هو شر مكانا وأضل عن سواء السبيل من جمع أهل الكتاب ، اللهمّ إلّا القردة الخاصة باليهود حسب النص « 2 » « من
هامش
( 1 ) . كالآية 16 : 109 و 42 - / 16 و 7 : 171 و 20 : 81 و 8 : 16 و 4 : 13 ، حيث تجعل غضب الله على كل من يستحقونه من كافة الملل والنحل دون اختصاص
( 2 ) . في تفسير الفخر الرازي 12 : 36 قال أهل التفسير عني بالقردة أصحاب السبت وبالخنازير كفارمائدة عيسى وروي أيضا أن المسخين كانا في أصحاب السبت لأن شبابهم مسخوا قردةمشايخهم مسخوا خنازير