ففي صيد الحيتان وأكلها يوم السبت ثالوث من المحظور فإنه عمل وصيد وأكل منه وكلها ممنوعة فيه ، وفي صيدها فيه - فقط - دون أكل محظوران اثنان ، ثم في سد طريقها دون صيد يومه ولا أكل محظور وحد ، ولكنه مع الثاني قد يكون أشد من ثالوثهم لمكان الحيلة على شرعة اللّه ، فرية وحة على اللّه كأنه سن في شرعته حيلة وغيلة وهما من قضايا الجهالة والضعف ! .
وهنا « إذ تأتيهم . . » دليل أنهم كانوا لا يصيدون يوم السبت لفترة ، ثم لما رأوا « تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ » أخذوا يعدون في السبت في حقل هذه الثلاث .
أجل ، ولأن الحيتان كانت متعودة على حريتها يوم السبت ، لذلك جعلت تترائى لهم على الساحل ، كثيرة الورود ، قريبة المأخذ ، سهلة الصيد ، فكانت تفوتهم متنقلة
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 352
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٥٢