وأفضل أو من يساميه في محتده فيعبده دونه أو يشركه به ؟
ذلك هو الميثاق المأخوذ على ذرية بني آدم كما تتحدث عنها آية الذرية ، وهي ذرية الروح لمكان المعرفة أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ف مِنْ ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُمْ لا تعني إلّا ظهور الأرواح وهي أصلابها الأعماق ، وهي الأصول الفطرية التي تتبناها الأرواح .
فكما للجسم ظهر الصلب وهو النطفة الجرثومية التي هي أصل الجسم ، كذلك للروح ظهر الصلب وهو الفطرة الجرثومية التي هي أصل الروح ، وهما البعدان الأولان لأيّ انسان ! وإليكم تفاصيل الدرجات السبع لأحكام الفطرة ، حيث تتدرج الست منها من حب الكمال المطلق الذي لا حدّ له .
سبق ان تحدثنا عن حب الكمال المطلق وعلى ضوءه معرفة الخالق وتوحيده وهل الدين إلا الحب ؟
1 - ثم حب ذلك المطلق اللانهائي تفرض احترامه على أية حال دون اي اخترام ، واحترام الكامل - أيا كان - هو من الحقائق الفطرية بالنسبة لأيكامل باي كمال ، حاضرا وغائبا ، مقتدرا وعاجزا ، عالما وجاهلا ، منعما أو متنعما ، منتقما ان لم تحترمه أو غير منتقم ، فما جوابك في الهول المطلع حين يسألك ربك : ألم أكن كاملا وأكمل من سائر الكون ، فكيف احترمت كل كامل واخترمت خالقهم ؟
2 - ثم احترام المحبوب فطري حتى أن فقدت الست الأخرى ، فما جوابك حين تسأل :
ألم أكن محبوبك ، واجدا للست الأخرى أكمل وأحرى من سائر الكون ، فكيف احترمت كل محبوب واخترمتني وانا فوق كل محبوب ؟
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٣