تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وهكذا تؤيّد الرواية القائلة الحج عرفة مهما شملت المشعر ومنى في أخرى ، فإنهما ركنان اثنان ، ومنى واجب بشعائرها بيتوتة ورميا وذبحا ، وحلقا أو تقصيرا ، ولكن الحج مشعر كما هو عرفة وأكثر حسب قياس وقوفاته الثلاث بوقوفي المشعر ، وقد وردت الرواية تعريفا به انه حج كما عرفة حج ، ثم فان هذا اليوم الحج الأكبر في خطبة الرسول صلى الله عليه وآله يعني انه بدايته بعد الإحرام الذي موقفه من الحج موقف تكبيرة الإحرام من الصلاة « 1 » . . . فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ فالمشعر محلّ شعار الذكر بشعوره المناسب ساحة الربوبية حيث يحرم ذكر غير اللّه ، وبعد الإفاضة عن بحر عرفات ، حيث إن المعرفيات الثلاث تختصر في فَاذْكُرُوا اللَّهَ فإنه إيجاب يأتي دوره بعد كل سلب لغير اللّه ، سلبا لنفسك ونفسياتك وسلبا للشيطان وكل الشيطنات ، فذكرا للّه وحده لا شريك له . قد نشعر موقف المشعر الحرام بأسمائه الثلاثة ، كما عرفناه بواجبه فَاذْكُرُوا اللَّهَ . . : فيا
هامش
( 1 ) . آيات الأحكام للجصاص 1 : 370 عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : من أدرك جمعا والامام واقف فوقف مع الإمام ثم أفاض مع الناس فقد أدرك الحج ومن لم يدرك فلا حج له ، وفيه عن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي قال : رأيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) واقفا بعرفات فأقبل ناس من أهل نجد فسألوه عن الحج فقال : الحج يوم عرفة ومن أدرك جمعا قبل الصبح فقد أدرك الحج