« والأرض وضعها للأنام » « 1 » « الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناءً » « 2 » « الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البرّ والبحر » « 3 » « الذي جعل لكم الليل سكناً لتسكنوا فيه والنهار مبصراً » « 4 » « الذي جعل لكم الأرض مهداً وسلك لكم فيها سبلًا » « 5 » « الذي جعل لكم الانعام لتركبوا منها ومنها تأكلون » « 6 » « الذي جعل لكم الأرض ذلولًا » « 7 » « جعل لكم الأرض بساطاً » « 8 » .
فهل إن خلق الأرض وما فيها ، وجعلها مهداً وفراشاً ومهاداً وذلولًا وبساطاً ، وجعل النجوم وإنزال ماء السماء ، وجعل الليل والنهار وما إليها من حياة أرضية ومستفيدة من السماء ، هي هي كلها فقط « للناس » ؟ هذا النسل الأخير ؟
فكيف إذاً يهمل سائر من يستفيدون من الأرض ويفيدون ، ومنذ أن تهيأت الأرض للسكنى ؟ أفبناء وأثاث للناس هذا الناس ، يخلق قبل خلقه بملايين السنين ؟ .
لا يمنع الخطاب أن يستغرق كلَّ الناس طوال الحياة الأرضية الصالحة لحياة الناس ، إيحاءً بأن « الناس » ليس فقط هذا النسل الحاضر البادىء من آدم وزوجه - مهما اختلفت أنساله - منذ صلوح الأرض لسكنى الناس ، في عقلياتها وسائر درجاتها كما يلوح لنا من آية الاستخلاف .
وبما أن « الناس » بين مختلف الخليقة الأرضية هم الأساس القمة في الخلق ، لذالك يختص
هامش
( 1 ) . 55 : 10
( 2 ) . 2 : 22
( 3 ) . 6 : 97
( 4 ) . 10 : 67
( 5 ) . 20 : 53
( 6 ) . 40 : 79
( 7 ) . 67 : 15
( 8 ) . 71 : 19