وحسب الرواة سنداً أن « لا رهن إلّا مقبوضاً » « 1 » ولا وجه فيها للتقية لأنها توافق نص الآية ، مهما وافقت أيضاً فتوى المعظم من العامة . « 2 »
12 - « رهان مقبوضة » حسب النص مختصة بالدين ، فلا رهان - إذاً - للعين ، وإنما الشهادة عند عدم الأمن في « تجارة حاضرة تديرونها بينكم » .
13 - عقد الرهن لازم من قبل الراهن حتى أداء دينه ، وجائز من قبل المرتهن إذ ينحل إذا أمن الراهنَ .
ذلك هو الحكم الأمين المتين في حقل الحفاظ على الأموال ، وهكذا تنكشفف حكمة هذه الإجراآت كلها ، ويقتنع المتعاملون بضرورة هذا التشريع ودقة أهدافه وصحة إجراآته ، فإنها - ككلٍّ - الصحة والدقة والثقة والطمأنينة ، دونما تساهل في أمر الدَّين كما لا يتساهل في أمر الدِّين ، فإنه رأس الزاوية في مخمسة النواميس : ديناً وعقلًا عِرضاً ونفساً ومالًا ، والشرائع الإلهية تتبنّى الحفاظ عليها على درجاتها في كافة الأحكام .
هامش
( 1 ) . هي موثقة عن أبي جعفر عليه السلام كما في فلائد الدرر 2 : 285
( 2 ) . ومن الغريب ذهاب جملة من أصحابنا كالشيخ في الخلاف وابن إدريس ومال إليه في المختلف والمسالك ، ومن العامة مالك ، إلى عدم إشتراط القبض ، وهم محجوجون بنص الكتاب والسنة