تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
فيه » فشاكلة السؤال هذه مما يضخِّم أمر « قتال فيه » ويكبِّره أكثر من إفراده بالذكر . 3 - « قل قتال فيه كبير . . » وقد قدمنا وجه التنكير فيه كما الأول ، وأن « كبير وصدٌ وكفر وقتنة » إنما هو في قتال المشركين فيه ضد المسلمين ، دون قتال خاطىءٍ من بعض المسلمين واحداً من المشركين . 4 - وذلك « كبير » كعصيان لمسلم ، وكبير ككفر لكافر ، فإنه تهتُّك للشهر الحرام ، المحرم بين الفريقين . 5 - « وصدٌ عن سبيل اللَّه » حيث الشهر الحرام هو زمن الحج والعمرة ، فرجب لعمرة فُضلى ، وشوال وذو القعدة وذو الحجة بعمرة التمتع ، وهما من سبل اللَّه الهامة كما بينت في آيات الحج . 6 - « وكفرٌبه » كفر باللَّه صداً عن سبيل اللَّه عناداً لأهل اللَّه ، وذلك خاص بالمشركين باللَّه ، دون قتال المسلمين ذوداً عن حرمات اللَّه مهما أخطأوا احياناً حيث يخطئون الشهر الحرام ، ثم كفر بسبيل اللَّه وهو الرسول ، وهو الحج ، وهو كل ما يصدُّ في الشهر الحرام . 7 - « والمسجد الحرام » وكفر بالمسجد الحرام ، نكراناً لحرمته كمت الشهر الحرام ، وحذف الجار هنا في العطف دليل السماح فيه فلا يصغى إلى قالة أهل الأدب حيث يناجر أدب القرآن والأدب مع مُنزِل القرآن ومَنزِله . 8 - « وإخراج أهله منه أكبر عند اللَّه » وتراه مم هو أكبر ؟ علّه يعني أكبر من قتال المسلم فيه خطأً في الشهر الحرام ، أم ومن قتال المشركين ضدهم حيث يعني إخراجهم أهله منه ، لأنه إخراج للموحدين الآهلين للمقام عنده إحياءً لشعائر اللَّه فيه ، ففي إحراجهم بالقتال فاخراجهم إخراجٌ لشعائر التوحيد في مثابة الموحدين ، وذلك أكبر من قتالهم فيه لأنه فتنة . 9 - « والفتنة أكبر من القتل » لأنها قتل للأرواح المؤمنة ارتداداً عن الإيمان ، وهو أكبر وأشد من قتل الأجساد ، فكل فتنة - عقائدية أم سياسية أو اقتصادية أو حربية -