حجتهم في التحرز بحرمة البيت الحرام والشهر الحرام ، واتضح موقف المسلمين - المشرِّف - في دفع هؤلاء المتهتكين المعتدين على الحرمات ، الذين يتخذون منها ستاراً لفضائحهم حين يريدون ، وينتهكون قداستها حين يريدون ، وكان على المسلمين أن يقاتلوهم مهما ثقفوا لأنهم باغون معتدون ، لا يرقبون في مؤمن إلَّا ولا ذمة ، ولا يتحرجون أمام قداية ، ولكنهم أمة مرحومة رحيمة .
اجل - لقد كانت منهم قالة غيلة قالة - كلمة حق يراد بها الباطل فكسحتها الآية المجيبة ، ومسحت عن جبين المسلمين غبار التهمة الوقحة ، وأزالت ستارهم - أولاء الأنكاد - الذي كانوا به متسترين ، حيث كانوا يحتمون خلفه اتشويه موقف الجماعة المسلمة واظهار بمظهر المعتدي وهم المعتدى عليهم ! رغم أنهم هم المعتدون على طول الخط الإسلامي السامي « ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا . . » !
وفي رجعة أخرى حول دركاتهم السبع مسائل عدة :
1 - هل ان حرمة القتال في الشهر الحرام منسوخة ب « فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم » كما قيل ؟ وليس هذا إلّا قيل الكليل ، حيث الآية نفسها تطارده : « فإذا انسلخ الأشهر الحرام فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان اللَّه غفور رحيم » ! ، « 1 » ثم القتال فيه دفاعاً واعتداءً بالمثل هي قضيةُ الدفاع عن حرمات إسلامية متوقة على حرمة الحرم والمسجد الحرام ، وقضية آيات الدفاع والاعتداء بالمثل .
2 - ما هو الرجحان هنا في بدل الاشتمال ، حيث الشهر الحرام يشمل زمناً على قتال فيه ، دون « يسألونك عن القتال - أو - قتال في الشهر الحرام » ؟
علّه تقديم الكل لتنجيز الجزء ، فالشهر الحرام محرم في أمور عدة ومنها « قتال
هامش
( 1 ) ) . سورة التوبة 9 : 5