انفاقات سائر المسلمين ، وسوف يكون الأكثر نصرة لتأسيس الدولة الاسلامية زمن القائم المهدي عليه السلام هم رجال من فارس كما يدل عليه الأثر ، واقعاً وحديثاً .
وإنها لنذارة رهيبة ختام سورة القتال ، تنذر من يتولى من المسلمين العرب عن حكم اللَّه ، باستبدالهم بغيرهم ، وكما فعل ، أو لعلّ ، كما وانذر اللَّه بني إسرائيل بسحق ملكهم ، وانتقاله إلى سواهم وكما فعل بنقل الشريعة عنهم إلى بني إسماعيل ، ولكنما هذه الشريعة هي خاتمة الشرائع فلا تبدَّل ، وإنما يستبدل من يحملها ويتحمل أعباءَها ويتولاها ، بمن لا يحملها ويتولى عنها ، وان ليس للانسان إلا ما سعى .
الأشهر الحرم في قتال وسواه
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ « 1 »
« إن عدة الشهور » لكل سنة « عند اللَّه » قراراً تكوينياً وآخر تشريعياً « اثنا عشر شهراً في كتاب اللَّه » في تكوينه وتشريعه ، منذ « يوم خلق السماوات والأرض » وأدار الأرض والشمس والقمر ، عوامل حركية ثلاثة لمظاهر الزمن أياماً وشهوراً وسنين « منها أربعة حرم » . .
ذلك ، وأساس هذه الشهور هي الأهلة دون الشهور الشمسية ، فقد « يسألونك عن الأهلة قل مواقيت للناس والحج » « 2 » كما والشهر بمختلف صيغة الواردة في القرآن عشرين مرة أخرى لا يعنى به إلّا القمري لا سواه ، ومن نصوصها « شهر رمضان » . « 3 »
وهنا « كتاب اللَّه » هو أولًا كتاب التكوين لمكان « يوم خلق . . » ثم التشريع على
هامش
( 1 ) ) . سورة التوبة 9 : 36
( 2 ) ) . سورة البقرة 2 : 189
( 3 ) ) . سورة البقرة 2 : 185