تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ذلك وفي بعض الروايات أن ذلك السماح ليس إلّا للمعذور ، وهذا هو الأليق تأويلًا لترك التتابع أحياناً . « 1 » وقضية فرض الصيام شهرين متتابعين أن الواجب الأول هو التتابع في الستين يوماً ثم قدر ما يستطيع التتابع ، ثم قدر ما يمكنه الصيام وإن يوماً واحداً ثم ليس عليه شيءٌ . « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً » « 2 » هنا القواعد الأربع من خلود الجحيم وغضب اللَّه ولعنته وعذابه الأليم ، موجَّهة إلى « من يقتل مؤمناً متعمداً » مما يحرضنا على مزيد التأمل في « متعمداً » لنرى ما هو المغزى منها الذي جعل أغلظ النكال على مرتكبه ؟ وكأنه من حَمَلَة كشاغل الضلالة ؟ ! . ظاهر « متعمداً » حالا ل « من يقتل مؤمناً » أن يقتله لإيمانه ، عامداً عانداً للإيمان ، كما « ولا تقتلوا أنفسكم إن اللَّه كان بكم رحيماً . ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على اللَّه يسيراً » . « 3 » لقد كان يكفي واحد من هذه الأربعة للحكم بكفر هذا القاتل ، ف « إن اللَّه لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً » . « 4 » وجمع بين هذه للمنافقين والمشركين : « ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين باللَّه ظن السوء عليهم دائرة
هامش
( 1 ) ) . نور الثقلين 1 : 533 في الكافي بسند متصل عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل ؟ فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأول فإن عليه أن يعيد الصيام وإن صام الشهر الأول وصام من الشهر الثاني شيئاً ثم عرض له ما له فيه عذر فإن عليه أن يقضي ( 2 ) ) . سورة النساء 4 : 93 ( 3 ) ) . سورة النساء 4 : 30 ( 4 ) ) . سورة الأحزاب 33 : 64