« وما نقموا » من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والذين معه « إلّا أن أغناهم اللَّه ورسوله من فضله » بما حصلوا عليه من غنائم الغزوات وبسط الأمن والرياحة المعيشية في ظل الإسلام ، أفهذه هي السيئة التي قدمها لهم الإسلام حتى ينقمون منه هكذا ؟ .
وهنا « رسوله » كما مضى ليس يعني إلا رسالة البلاغ ، فلذلك أفرد الضمير للَّهبعد « رسوله » في « من فضله » ، ولأن اللَّه لا يدخل في حساب العدد حتى يُردف بغيره في عدٍّ ، كما أن « ورسوله من فضله » فقد تعني « أغناهم رسوله من فضله » : اللَّه ، وهذا من مقابلة النعمة بالنقمة وما أنحسها وأشرسها من هؤلاء الأغباش الأنكاد ! .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٦٠