أخرى على سماحها ، « وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفى وأصلح فاجره على اللَّه » . « 1 » « وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين » . « 2 »
كيف لا « فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان اللَّه غفور رحيم » . « 3 » فالغفر شامل حتى موارد السماح بالاضطرار فضلًا عن غير الاضطرار مهما كان مسموحاً ، حيث الأصل المحلِّق على الأصول هو التغامض عن المعاقبة بالمثل ، ما كان دفعاً للسيئة بالحسنة « ادفع بالتي هي أحسن السيئة » أم دون دفع ما لم يخلِّف تطاولًا من الظالم عليه وعلى من سواه من المظلومين علّه ينتبه .
فقد يبتلى المؤمن بالمعاقبة بالمثل والظرف رجاحة العفو والإصلاح ، فالنصرة الإلهية تشملة كظروف الرجاحة والوجوب « ان اللَّه لعفو غفور » عن مثل ذلك اللمم .
ثم الغَفْر لا يختص برفع اثر العصيان بعد ما كان ، بل ودفع العصيان عن المعفو ، من نفسهام سواه ، فحين يعاقب المؤمن بالمثل ثم يُبغى عليه يعفو اللَّه عما فعل ويغفر له دفعاً عنه من نفسهام سواه عن التطاول ، حيث المعاقبة تخلِّف تطاولًا طائلًا من المعاقب عليه واللَّه يغفره ويستره عن المظلوم ف « ان اللَّه لعفو غفور » تتبع في معناها موارده ، وهذه المعاني معنية حسب الموارد المختلفة .
للمجاهدين علامات
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الُمجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ « 4 »
هامش
( 1 ) ) . سورة الشّورى 42 : 40
( 2 ) ) . سورة النّحل 16 : 126
( 3 ) ) . سورة المآئدة 5 : 3
( 4 ) ) . سورة محمد صلى الله عليه وآله 47 : 31