فقد تعني الصادقون الصديقيين في أخرى « ومن يطع اللَّه والرسول فأولئك الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً » . « 1 »
ولأن « الذين آمنوا » يحلِّق على طول الزمان وعرض المكان ، فلابد لهم أن يكونوا مع الصادقين على طول الخط ، فهم - إذاً - المعصومون من الأمة ، حيث الأمر بالكون مع غير المعصوم إغراء بالجهالة ، وجمع « الصادقين » دليل عديد المعصومين فلا تختص العصمة - إذاً - في هذه الأمة بشخص الرسول صلى الله عليه وآله ولم يذهب أحد من الأمة إلى عصمة الخلفاء أو الأئمة الأربعة ، وقد ذهبت جماعة منهم إلى عصمة الأئمة الإنثى عشر ، فليكونوا هم المعصومين ، وإلّا فلا مصداق إذاً للصادقين ، ثم ومعيتهم كما المعية مع الرسول صلى الله عليه وآله لا تختص بحضورهم ، بل الأصل فيها هي معية سنتهم الثابتة الموافقة لكتاب اللَّه ، وإنما أمر المؤمنون في تقواهم بهذه المعية لأنهم يخطئون ويجهلون ، فلابد لهم - إذاً - من سناد يسندهم ومولىً يليهم في كل أقوالهم وأحوالهم وأعمالهم ، وهؤلاء هم المعصومون الذين لا يجوز عليهم الخطأ ، وإلا فلا طائل تحت الكون معهم وهم كأمثالنا يخطئون ! ، والقول إن « الصادقين » لا يجب أن يكونوا أشخاصاً خصوصاً فإن أجماع الأمة معصوم صادق ، هو زخرف من القول وغُرر من الغَرور قضية الدور المصرح أن يكون الراجع والمرجع كلاهما كل الأمة ! ، وإذا عني من إجماع الأمة الضرورة القطعية الإسلامية ، فهو الكاشف قطعياً عن سنة الصادقين المعصومين .
مَا كَانَ لِاهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَايُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَايُضِيعُ أَجْرَ الُمحْسِنِينَا 120 وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا
هامش
( 1 ) ) . سورة النّساء 4 : 69