إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 »
أولياء الشيطان هم الذين يتولونه على دركاتهم في ولايته ومنها الخوف على النفس والنفيس في سبيل اللَّه ، فالخائفون غيرَ اللَّه في سبيل اللَّه هم من أولياء الشيطان ، والخائفون اللَّه هم من أولياء الرحمن ، ف « من عرف اللَّه خاف اللَّه ومن خاف اللَّه سخت نفسه عن الدنيا » « 2 » و « من خاف اللَّه أخاف اللَّه منه كلَّ شيءٍ ومن لم يخفف اللَّه أخافه اللَّه من كل شيءٍ » « 3 »
« فلا تخافونهم » أترى « هم » هنا أولياء الشيطان الذين خوَّفوهم في سبيل اللَّه ؟ ولم يكن الخوف من هؤلاء ، بل هو من الناس الذين جمعوا لكم وهم المشركون ! .
« هم » هنا هم الناس الذين جمعوا لكم ، والذين يخافونهم من ضعفاء المؤمنين هم من أولياء الشيطان حيث يخوفهم « فلا تخافوهم » كما خافهم أولياء الشيطان « وخافون إن كنتم مؤمنين » باللَّه .
المقتولون في سبيل اللَّهأحياءٌبحياة خاصة عند ربهم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ « 4 »
الصبر كاستقامة سلبية حفاظاً على كيان الإيمان هو الناحية السلبية من كلمة التوحيد ، كما الصلاة قوامةٌ إيجابية - تَداوُمَ التكامل لحاصل الإيمان - هو الناحية الإيجابية لكلمة التوحيد ، فالصبر ككلٍّ يعني الشطر الأوّل لهذه الكلمة ، والصلاة ككل
هامش
( 1 ) ) . سورة آل عمران 3 : 175
( 2 ) ) . نور الثقلين 1 : 213 في أصول الكافي باسناده إلى حمزة قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام . .
( 3 ) ) . المصدر عن المصدر باسناده إلى الهيثم بن واقد قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : . .
( 4 ) ) . سورة البقرة 2 : 153