من نفسه بإقرار قرار يعارضه .
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ » « 1 »
هنا موالات الكافرين وهناك موالات المؤمنين وبينهما برزخ الموالاة بين المؤمنين المهاجرين وغير المهاجرين ، وكل ذلك حسب العقيدة والعملية الطالحة أو الصالحة أو العوان بينهما ، وهنا « ان استنصروكم فعليكم النصر » في كل هذه « إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » إذ يخرج عن الإسلام غير المهاجرين الذين هم من المسلمين مهما قصروا في الهجرة ، وهذه فتنة وفساد كبير ، كما « وإن لم تفعلوا » في ولاية الميراث ما أمرتم به « تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » لمكانة المهاجرة الهامة قبل الفتح ، مهما اختلف فساد عن فساد قضيةَ مختلف التخلفات عن هذه الفروض .
هذا ، فضمير الغائب في « إلا تفعلوه » راجع إلى كل ما مضى من أمر أو نهي في حقل الوَلاية والميثاق والنصرة ، ولا سيما استنصار المؤمنين غير المهاجرين في الدين .
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ » « 2 »
فالذين لم يهاجروا من المؤمنين أو لم يأووا وينصروا فما أولئك بالمؤمنين حقاً مهما كانوا من المؤمنين ، ثم :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنْكُمْ وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » « 3 »
فالإيمان والمهاجرة والمجاهدة في سبيل اللَّه هي الإيمان حقاً من قبل ومن بعد ،
هامش
( 1 ) ) . سورة الأنفال 8 : 73
( 2 ) ) . سورة الأنفال 8 : 74
( 3 ) ) . سورة الأنفال 8 : 75