- مطَّرد : متتابع السير ، وعراهم : شديد ، وفعم : ضخم ، والرسيم : سير فوق العنق ، والرّواسم : الإبل التي تسير هذا السير الذي ذكرناه - .
/
كأنّ في المثناة منه عائما
إنّك واللَّه لأن تباغما [ 1 ]
- المثناة : الزمام ، وعائم : سائح ، تباغم : تكلَّم - .
خودا كأنّ البوص والمآكما
منها نقا مخالط صرائما [ 2 ]
- البوص : العجز ، والمأكمتان : ما عن يمين العجز وشماله ، والنقا : ما عظم من الرمل . والصرائم : دونه - .
خير من استقبالك السّمائما
ومن مناد يبتغي معاكما [ 3 ]
ويروى : ومن نداء ، أي رجل [ 4 ] تناديه تبتغي أن يعينك على عكمك حتى تشده .
فغضب هدبة حين سمع زيادة يرتجز بأخته ، فنزل فرجز بأخت زيادة ، وكانت تدعى - فيما روى اليزيديّ - أمّ حازم ، وقال الآخرون : أمّ القاسم ، فقال هدبة :
لقد أراني والغلام الحازما
نزجي المطيّ ضمّرا سواهما [ 5 ]
متى تظنّ القلص الرّواسما
والجلَّة النّاجية العياهما [ 6 ]
العياهم : الشّداد .
/
يبلغن أمّ حازم وحازما
إذا هبطن مستحيرا قاتما [ 7 ]
ورجّع الحادي لها الهماهما
ألا ترين الحزن مني دائما [ 8 ]
حذار دار منك لن تلائما
واللَّه لا يشفي الفؤاد الهائما [ 9 ]
تمساحك اللَّبّات والمآكما
ولا اللَّمام دون أن تلازما [ 10 ]
ولا اللَّئام دون أن تفاقما
ولا الفقام دون أن تفاغما [ 10 ]
هامش
[ 1 ] تباغم : من بغمت الغزالة إذا نادت ولدها بصوت لين .
[ 2 ] البوص بفتح الباء وسكون الواو ، أو بضم الباء .
[ 3 ] السمائم : جمع سموم ، الحر الشديد ، وقوله : « خير » في صدر البيت خبر المصدر المؤول « أن تباغم » في البيت الأول ، يقول : إن مناجاتك للحسناء الثقيلة الردفين خير من الشد والترحال في الهواجر ، ومن مناد يستعينك على شد رحاله .
[ 4 ] في ب « رجلا تنادينه » بدل « رجل تناديه » ، وهو تحريف ، فلا وجه لنصب « رجلا » كما أن الخطاب لمذكر .
[ 5 ] لضمر السواهم : النياق الصلبة لا ترهل في أجسامها .
[ 6 ] القلص : جمع قلوص : الفتية من الإبل ، الرواسم : التي تمشي الرسيم ، وهو نوع خفيف من السير ، الجلة : جمع جليل وهي الناجية : السريعة ، العياهم : جمع عيهم ، وهي الناقة السريعة أيضا .
[ 7 ] يبلغن . . . إلخ مفعول تظن الثاني ، ضمير هبطن للنياق ، المستحير : الطريق في المفازة لا يعرف أين ينتهي .
[ 8 ] في « المختار » :« ورفع الهادي ». والهمهمة : الصوت تنوم المرأة به طفلها استعاره هنا لحداء الإبل ، والخطاب في « ألا ترين » لأم خازم .
[ 9 ] يريد بعدم ملاءمة الدار أن تصد عنه .
( 10 - 11 ) تمساحك فاعل يشفي ، والمآكم : رؤوس الأفخاذ ، وهي معطوفة على اللبات الواقعة مفعولا للمصدر ، اللثام : اللثم ، الفقام :
المباضعة ، الفغام : التقبيل ، يقول : ليس يشفي فؤادي أن أمسح باللبات والمآكم ، أو أن تلمي دون أن تلازمي ، وليس يشفيه التقبيل دون الجماع ، ولا الجماع دون التقبيل ، وأن تقع السيقان على السيقان .