فسرّي عن عقبة وشرب ، فلما فرغ وضع العود من حجره ، وحلف بالطلاق ثلاثا أنه لا يغني بعد يومه ذلك إلا لمن يجوز حكمه عليه .
نسبة هذين الصوتين
يا بنة الأزديّ قلبي كئيب
مستهام عندها ما ينيب
ولقد لاموا فقلت : دعوني
إنّ من تنهون عنه حبيب
إنما أبلى عظامي وجسمي
حبّها والحبّ شيء عجيب
أيها العائب عندي هواها
أنت تفدي من أراك تعيب [ 1 ]
عروضه من المديد [ 2 ] ، والشعر لعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - رضي اللَّه عنه - والغناء لمعبد تقيل أول بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق ، وفيه لمالك خفيف ثقيل أول بالخنصر في مجرى البنصر عنه ، وفيه خفيف رمل بالسبابة في مجرى الوسطى / لم ينسبه إسحاق إلى أحد ، ووجدته في روايات لا أثق بها منسوبا إلى حنين ، وقد ذكر يونس أن فيه لحنين ولمالك كلاهما ، ولعل هذا أحدهما ، وذكر حبش أن خفيف الرمل لابن سريج ، وذكر الهشاميّ وعليّ بن يحيى أن لحن مالك الآخر ثاني ثقيل ، وذكر الهشامي أن فيه لطويس هزجا مطلقا في مجرى البنصر ، وذكر عمرو بن بانة أنّ لمالك فيه ثقيلا أول وخفيفه ، ولمعبد خفيف ثقيل آخر :
صوت
ألا هزئت بنا قرشيّة
م يهتزّ موكبها
رأت بي شيبة في الرأ
س منّي ما أغيّبها
فقالت لي : ابن قيس ذا ؟
وبعض الشيب يعجبها
لها بعل خبيث النّفس
يحصرها ويحجبها
يراني هكذا أمشي
فيوعدها ويضربها
عروضه من الوافر [ 3 ] ، الشعر لابن قيس الرقيات ، والغناء لمعبد خفيف ثقيل بالخنصر في مجرى الوسطى ، وفيه ليونس ثقيل أول عن إسحاق بن إبراهيم والهشاميّ .
صوت
هل ما علمت وما استودعت مكتوم
أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم
أم هل كئيب بكى لم يقض عبرته
إثر الأحبّة يوم البين مشكوم [ 4 ]
هامش
[ 1 ] يريد : « جعلت فداها » فجملة « أنت تفدي من أراك تعيب » دعائية .
[ 2 ] في ف ، هد : عروضه من الرمل ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه .
[ 3 ] صوابه مجزوء الوافر .
[ 4 ] مشكوم : من شكم الفرس بمعنى وضع الشكيمة في فمه ، كناية عن أنه لا يستطيع اللحاق بالأحبة .