13 - أخبار الخليل ونسبه [ 1 ]
نسبه
: هو الخليل بن عمرو ، مكيّ ، مولى بني عامر بن لؤيّ ، مقلّ لا تعرف له صنعة غير هذا الصوت .
يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل اللَّه
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال : حدثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال : حدثني القطرانيّ المغني ، عن محمد بن حسين [ 2 ] ، قال :
كان خليل المعلم يلقب خليلان ، وكان يؤدب الصّبيان ويلقنهم القرآن والخط ، ويعلَّم الجواري الغناء في موضع واحد ، فحدثني من حضره قال : كنت يوما عنده وهو يردّد على صبي يقرأ بين يديه * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ أللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * [ 3 ] ثم يلتفت إلى صبية بين يديه فيردّد عليها :
اعتاد هذا القلب بلباله
أن قرّبت للبين أجماله [ 4 ]
فضحكت ضحكا مفرطا لما فعله ، فالتفت إليّ فقال : ويلك مالك ؟ فقلت : أتنكر ضحكي مما تفعل ؟ واللَّه ما سبقك إلى هذا أحد ! ثم قلت : انظر أيّ شيء أخذت على الصبيّ من القرآن ، وأيّ شيء هو ذا تلقي على الصبية ، واللَّه إني لأظنك ممّن يشتري لهو الحديث ليضلّ عن سبيل اللَّه ، فقال : أرجو ألا أكون كذلك إن شاء اللَّه .
يسيء الآزدي فهم غنائه
: أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال : حدثنا محمد بن يزيد المبرّد قال : حدثني عبد الصمد بن المعذّل قال :
كان خليلان المعلم أحسن الناس غناء ، وأفتاهم وأفصحهم ، فدخل يوما على عقبة / بن سلم الأزديّ الهنائيّ فاحتبسه عنده ، فأكل معه ثم شرب ، وحانت منه التفاتة ، فرأى عودا معلَّقا ، فعلم أنه عرّض له به ، فدعا به وأخذه فغناهم :
بابنة الأزديّ قلبي كئيب
مستهام عندها ما ينيب [ 5 ]
وحانت منه التفاتة فرأى وجه عقبة بن سلم متغيرا [ 6 ] ، وقد ظن أنه عرّض به ، ففطن لما أراد فغنّى :
ألا هزئت بنا قرش
يّة يهتزّ موكبها [ 7 ]
هامش
[ 1 ] هذه الترجمة مما سقط من التراجم من طبعة بولاق ، وموضعها هنا حسب المخطوطات المعتمدة .
[ 2 ] في هد ، هج « حبر » بدل « حسين » .
[ 3 ] سورة لقمان ، آية : 6 .
[ 4 ] البيت من السريع .
[ 5 ] ما ينيب : ما يرجع .
[ 6 ] يبدو أن تغير وجه عقبة سببه أنه ظن خليلان يشبب بابنته .
[ 7 ] في ف : « منكبها » بدل « موكبها » .