فوضع سلاحه ، ثم انحدر فيه ، فلم يرعه [ 1 ] إلا بهم على رأسه قد أخذوا سلاحه فنزا ليخرج . فضرب بعضهم شماله فسقطت ، فأخذها فرمى بها كبد الرجل ، فخر عنده في القليب [ 2 ] ، فوطىء على رقبته فدقها . وقال في قطع شماله :
لا تبعدي إمّا ذهبت شامه
فربّ واد نفرت حمامه [ 3 ]
وربّ قرن فصلت عظامه
وربّ حيّ فرّقت سوامه
قال : ثم خرج إليهم ، فقتلوه وصلبوه ، فلبث علما أو عامين مصلوبا وعليه من نذره رجل ، قال : فجاء رجل منهم كان غائبا ، فمر به وقد سقط فركض رأسه برجله ، فدخل فيها عظم من رأسه فعّلت عليه فمات منها ، فكان ذلك الرجل هو تمام المائة [ 4 ] .
صوت
ألا طرقت في الدّجى زينب
وأحبب بزينب إذ تطرق
عجبت لزينب أنّى سرت
وزينب من ظلَّها تفرق [ 5 ]
عروضه من المتقارب ، الشعر لابن رهيمة ، والغناء لخليل المعلم رمل بالبنصر ، عن الهشامي وأبي أيوب المدنيّ .
هامش
[ 1 ] المراد : فلم يرعه إلا بصره بهم .
[ 2 ] القليب : البئر .
[ 3 ] تقدمت هذه الأبيات .
[ 4 ] لا شك أن حكاية المائة من - وكيف تمت - بادية الافتعال .
[ 5 ] تفرق : تخاف ، يعجب كيف زارته ليلا ، ولم تعبأ بظلام الليل ، أو تخف أهلها ، مع أنها تخاف خيالها .